كيف ساهم بايدن بمجئ ترامب
الخطيئة الأصلية: تراجع الرئيس بايدن، والتستر عليه، وخياره الكارثي بالترشح مرة أخرى

الكتاب من تأليف الثنائي الصحفي البارز: جايك تابر (المذيع في CNN) وأليكس تومبسون (صحفي Axios)، ويُعد “التشريح السياسي” الأكثر تفصيلاً لنهاية حقبة بايدن وعودة دونالد ترمب للسلطة
مقدمة: مأساة إغريقية في واشنطن
في المسرح الإغريقي القديم، كانت “الهيبريس” (أو الغطرسة) هي الخطيئة التي تقود البطل دائماً إلى حتفه. في كتابهما الصادم “الخطيئة الأصلية”، يجادل جايك تابر وأليكس تومبسون بأن التاريخ سيسجل قرار جو بايدن بالترشح لولاية ثانية ليس كخطأ سياسي فحسب، بل كـ “خطيئة أصلية” أدت إلى انهيار الثقة في الحزب الديمقراطي وفتحت أبواب البيت الأبيض على مصراعيها لعودة دونالد ترمب.
يستهل المؤلفان الكتاب بوصف دقيق للمشهد السياسي في عام 2024، حيث تحول البيت الأبيض إلى ما يشبه “الشرنقة” التي تعزل الرئيس عن الواقع. لم يكن الكتاب مجرد تجميع لأخبار قديمة، بل هو حصيلة مقابلات مع أكثر من 200 شخصية من داخل الإدارة، وزراء، ومتبرعين، ومساعدين شهدوا لحظات “الارتباك” التي حُجبت عن الجمهور لسنوات.
المحور الأول: “عقيدة بايدن” والإنكار المنظم
يكشف الكتاب عن وجود ثقافة داخل البيت الأبيض تُشبه “اللاهوت السياسي”، حيث كانت الوصية الأولى والوحيدة هي: “جو بايدن يعود دائماً”. هذه القناعة الراسخة لدى الدائرة الضيقة (خاصة جيل بايدن ومساعديه المقربين مثل رون كلاين وستيف ريكيتي) جعلتهم يتجاهلون كل علامات التدهور الجسدي والمعرفي.
يصف تومبسون وتابر كيف تم تصميم جدول أعمال الرئيس ليتناسب مع قدراته المتناقصة:
-
عزلة الوزراء: يكشف الكتاب أن وزراء في الحكومة لم يلتقوا بالرئيس وجهاً لوجه لأشهر طويلة، حيث كان التواصل يتم عبر مساعدين كبار.
-
ساعات العمل المحمية: تم تقليص ظهور الرئيس في ساعات الصباح الباكر أو المساء المتأخر، مع التركيز على “نافذة زمنية” محدودة يكون فيها في أقصى درجات تركيزه.
-
سيناريو الكرسي المتحرك: لعل أكثر المعلومات إثارة للجدل في الكتاب هي كشفه عن مناقشات سرية بين المساعدين حول إمكانية استخدام بايدن لكرسي متحرك في “فترة ولايته الثانية” إذا فاز، مع الاتفاق على إخفاء هذا الأمر تماماً خلال الحملة الانتخابية لأنه “انتحار سياسي”.
الخطيئة التي لم تُغفر
لماذا اختار المؤلفان عنوان “الخطيئة الأصلية”؟ يوضح الكتاب أن ترشح بايدن في 2020 كان مبنياً على وعد بأنه سيكون “جسراً” لجيل جديد من القادة. لكن “النرجسية السياسية” – كما يصفها الكتاب – جعلته يعتقد أنه الوحيد القادر على هزيمة ترمب، مما حول “الجسر” إلى “طريق مسدود” منع بروز أي بديل ديمقراطي حتى فوات الأوان.
الكتاب يضع القارئ أمام تساؤل أخلاقي: هل كان المساعدون يحمون الرئيس أم يحمون سلطتهم؟ وهل كانت الصحافة شريكة في هذا “التستر”؟
المحور الثاني: هندسة “الخداع” داخل الجناح الغربي
إذا كان الجزء الأول من كتاب تابر وتومبسون قد ركز على “الإنكار”، فإن الجزء الثاني يغوص في “الهندسة الإدارية” التي استُخدمت لإخفاء الحقيقة. يصف المؤلفان البيت الأبيض في عهد بايدن (خاصة في عامي 2023 و2024) بأنه تحول إلى “نظام بيئي مغلق” مصمم لحماية صورة الرئيس حتى من أقرب حلفائه.
يكشف الكتاب عن تفاصيل تقنية لم تُنشر من قبل حول كيفية إدارة ظهور بايدن الإعلامي:
-
“بطاقات التلقين” فائقة التفصيل: لم تكن البطاقات تحتوي فقط على نقاط الحديث، بل كانت تتضمن صوراً للمتحدثين وتعليمات حركية مثل “اجلس هنا” أو “غادر القاعة من اليسار”، وهو ما يعكس قلقاً عميقاً لدى المساعدين من حدوث أي لحظة تيه مكاني أمام الكاميرات.
-
تجنب “الساعة الذهبية”: يشرح الكتاب مصطلحاً تداوله المساعدون سراً وهو “Sunning” (الغروب)، في إشارة إلى تزايد ارتباك الرئيس مع حلول المساء، مما جعل إقامة أي عشاء رسمي أو مؤتمر صحفي بعد الساعة الثامنة مساءً مخاطرة كبرى كان يتم تجنبها بأعذار واهية.
المحور الثالث: “شرطة الصمت” والضغط على المانحين
أحد أكثر فصول الكتاب إثارة هو الفصل المتعلق بالمانحين الكبار للحزب الديمقراطي. يروي تابر كيف أن عدداً من أقطار “وادي السيليكون” و”وول ستريت” بدأوا يلاحظون في لقاءات خاصة ضيقة أن الرئيس يفقد تسلسل أفكاره بشكل متكرر.
عندما حاول بعض هؤلاء المانحين إثارة مخاوفهم مع اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC)، واجهوا ما يصفه الكتاب بـ “جدار من الترهيب”. قيل لهم بوضوح إن أي تشكيك في قدرات بايدن هو “دعم مباشر لترمب” و”خيانة للديمقراطية”. يصور الكتاب كيف استُخدم الخوف من “البعبع” (ترمب) لإسكات أي صوت عقلاني يطالب بخطة بديلة أو بفتح باب الترشيح لجيل أصغر.
المحور الرابع: دور “السيدة الأولى” وجهاز الحماية العائلي
يفرد الكتاب مساحة واسعة لدور جيل بايدن. وبدلاً من تصويرها كمجرد زوجة داعمة، يقدمها تومبسون وتابر كـ “حارس البوابة” الأخير. يزعم الكتاب أن جيل بايدن كانت المحرك الرئيسي وراء فكرة أن زوجها “مظلوم إعلامياً” وأن الشعب الأمريكي لا يقدر إنجازاته بسبب “تحيز الصحافة”.
هذا “الحصار العائلي” منع حتى كبار المستشارين السياسيين من قول الحقيقة الصعبة للرئيس. يروي الكتاب مشهداً درامياً حيث حاول أحد المستشارين القدامى التلميح لبايدن بأن أرقام الاستطلاع تشير إلى استحالة فوزه، فما كان من “الدائرة الضيقة” إلا أن عزلوا هذا المستشار ومنعوا وصوله إلى المكتب البيضاوي نهائياً.
الفشل الأخلاقي للإعلام
لا يكتفي الكتاب بنقد الإدارة، بل يوجه سهامه نحو “نخبة الصحافة” في واشنطن. يتساءل المؤلفان: كيف استطاع مئات الصحفيين الذين يغطون البيت الأبيض رؤية هذه العلامات ولم يجرؤ أحد على كتابة “القصة الكبرى”؟ يصف الكتاب حالة من “الرقابة الذاتية” سيطرت على المراسلين خوفاً من فقدان الوصول إلى المصادر، أو الخوف من أن يُصنفوا كـ “أدوات في يد اليمين المتطرف”.
المحور الخامس: كواليس “كامب ديفيد” – التحضير للكارثة
يكشف الكتاب لأول مرة عما حدث في الأيام الستة التي سبقت مناظرة يونيو الشهيرة، حيث اعتزل بايدن العالم في منتجع “كامب ديفيد”. يصف المؤلفان تلك الفترة بأنها كانت “وصفة للفشل”؛ فبدلاً من التركيز على راحة الرئيس وصفاء ذهنه، قام فريق من المستشارين (بقيادة رون كلاين) بحشو دماغ بايدن بآلاف الأرقام والإحصائيات المعقدة.
يروي الكتاب تفاصيل صادمة:
-
الإرهاق الذهني: كان بايدن يتدرب على الوقوف لمدة 90 دقيقة متواصلة، وهو أمر كان يرهقه جسدياً قبل أن يبدأ الكلام.
-
تحذيرات تم تجاهلها: يزعم الكتاب أن أحد المساعدين الشباب لاحظ أن بايدن “يفقد خيط أفكاره” في منتصف الجمل أثناء التدريبات، وعندما رفع تقريراً بذلك، قيل له: “إنه مجرد إرهاق، سيتألق عندما تضاء أضواء الاستوديو”.
المحور السادس: ليلة أتلانتا – الرعب خلف الكاميرا
ينتقل الكتاب لوصف ما حدث داخل غرفة انتظار فريق بايدن في مقر CNN بأتلانتا. بينما كان العالم يشاهد ذهولاً بايدن وهو يتلعثم ويحدق بفراغ، كان مساعدوه في الغرفة الخلفية يعيشون حالة من “الذعر الوجودي”.
يكشف تابر وتومبسون عن تبادل رسائل نصية “بانيك” (Panic) بين كبار المسؤولين:
-
“لقد انتهى الأمر”: كانت هذه الجملة هي الأكثر تداولاً بين المستشارين في الدقائق العشر الأولى من المناظرة.
-
اختراع عذر “البرد”: يكشف الكتاب أن عذر “إصابة الرئيس بنزلة برد” تم اختراعه على عجل في منتصف المناظرة كـ “طوق نجاة” إعلامي، رغم أن الرئيس لم يكن يعاني من أي أعراض واضحة قبل الصعود على المسرح.
المحور السابع: “الانقلاب الصامت” في واشنطن
ما بعد المناظرة هو الجزء الأهم سياسياً في الكتاب. يصف المؤلفان كيف بدأ “التمرد” داخل الحزب الديمقراطي. لم يكن تمرداً علنياً في البداية، بل كان “انقلاباً بارداً” قاده الثلاثي القوي: نانسي بيلوسي، باراك أوباما، وتشاك شومر.
يقدم الكتاب تفاصيل مذهلة عن المكالمات الهاتفية المسربة:
-
دور بيلوسي الجراحي: يصف الكتاب نانسي بيلوسي بأنها كانت “القاتل المأجور” بدم بارد؛ حيث كانت تتصل بالمانحين وتطلب منهم وقف التمويل للضغط على بايدن للانسحاب، بينما كانت تخاطبه في العلن بلقب “سيدي الرئيس”.
-
صمت أوباما “المدوي”: يكشف الكتاب أن صمت باراك أوباما لعدة أيام بعد المناظرة كان مقصوداً، وأنه كان يرى أن بايدن يدمر “إرثهما المشترك” بعناده.
صدمة الحقيقة
يركز هذا الجزء من الكتاب على الفجوة الأخلاقية: كيف استطاع بايدن، الذي بنى مسيرته على “النزاهة والصدق”، أن يقتنع (أو يُقنع نفسه) بأن ما رآه ملايين البشر لم يكن تدهوراً، بل مجرد “ليلة سيئة”؟ يختتم تابر هذا القسم بوصف بايدن في تلك الفترة بأنه كان يعيش في “واقع بديل” صنعته عائلته، حيث الجميع يتآمر ضده إلا الدائرة الضيقة.
المحور الثامن: عطلة نهاية الأسبوع في “ريهوبوث” – لحظة الحقيقة
ينقلنا تابر وتومبسون في هذا الفصل إلى منزل بايدن الشاطئي في “ريهوبوث بيتش”، حيث قضى الرئيس أياماً عصيبة في يوليو. يصف الكتاب هذه الفترة بأنها كانت “حصاراً” حقيقياً؛ فبينما كان بايدن يعاني من الإصابة بكورونا، كان يتلقى تقارير استطلاع رأي داخلية كارثية تُظهر خسارته في جميع الولايات المتأرجحة، بل وحتى في ولايات ديمقراطية آمنة مثل فيرجينيا ونيومكسيكو.
يكشف الكتاب عن مشهد مؤثر:
-
المواجهة الأخيرة: يروي الكتاب كيف دخل “ستيف ريكيتي” و”مايك دونيلون” (أقرب مستشاري بايدن) الغرفة، وبدلاً من تجميل الواقع، وضعوا أمام الرئيس أرقاماً لا تكذب. في تلك اللحظة، سأل بايدن بهدوء: “هل تعتقدون حقاً أنني سأخسر؟”، فكانت الإجابة بالصمت الذي أبلغ من أي كلام.
-
رسالة التنحي: يكشف المؤلفان أن قرار الانسحاب اتُخذ فعلياً مساء السبت، ولكن تم إخفاؤه حتى عن كبار موظفي البيت الأبيض لتجنب التسريبات، وكتب بايدن الرسالة مع دائرة لا تتجاوز 4 أشخاص.
المحور التاسع: “عملية التتويج” – صعود كامالا هاريس
بمجرد إعلان الانسحاب، بدأ ما يصفه الكتاب بـ “سباق التسلح السياسي”. يزعم تابر وتومبسون أن بايدن، في لحظة “انتقام سياسي” باردة، قرر تأييد كامالا هاريس فوراً عبر منصة (X) دون استشارة كبار قادة الحزب مثل أوباما أو بيلوسي، الذين كانوا يفضلون “عملية مفتوحة” لاختيار بديل.
تفاصيل “هندسة” صعود هاريس:
-
تجميد المنافسين: يصف الكتاب كيف قام فريق هاريس بإجراء مئات المكالمات في غضون ساعات لإجبار حكام الولايات الطموحين (مثل غافن نيوسم وجوش شابيرو) على إعلان ولائهم لها قبل أن يتاح لهم الوقت للتفكير في المنافسة.
-
صدمة أوباما: يكشف الكتاب أن باراك أوباما تأخر في تأييد هاريس لأنه كان يخشى أن يُنظر إلى الأمر كـ “تنصيب ملكي” بدلاً من اختيار ديمقراطي، وهو ما خلق توتراً مكتوماً بين معسكر أوباما ومعسكر هاريس استمر لأسابيع.
المحور العاشر: مأساة “البطل المهزوم”
يركز هذا الجزء على الحالة النفسية لجو بايدن بعد الانسحاب. يصفه تومبسون بأنه كان يشعر بـ “الغدر” من قبل حلفائه القدامى. يروي الكتاب أن بايدن كان يشاهد التغطية الإعلامية التي تمدحه فجأة كـ “بطل قومي” بعد انسحابه، وكان يعلق بسخرية لزوجته جيل: “إنهم يحبونني الآن فقط لأنني رحلت”.
يحلل الكتاب كيف تحول بايدن في غضون أيام من “قائد العالم الحر” إلى “رئيس بطة عرجاء” (Lame Duck)، حيث بدأت الأضواء والمانحون والاهتمام العالمي بالانتقال فوراً نحو كامالا هاريس، تاركين بايدن وحيداً في مواجهة تساؤلات التاريخ حول تأخره القاتل في اتخاذ هذا القرار.
المحور الحادي عشر: “الخطيئة” التي أضاعت كل شيء
في الفصول الختامية، يبتعد تابر وتومبسون عن سرد الأحداث اليومية ليقدما تحليلاً بنيوياً لما حدث. يجادل المؤلفان بأن “الخطيئة الأصلية” لم تكن مجرد كبر سن الرئيس، بل كانت “فشل المؤسسات”.
-
مؤسسة الحزب: التي فضلت الاستقرار الزائف على المخاطرة بالتجديد.
-
مؤسسة الإعلام: التي انخرطت في “تفكير القطيع” وتجنبت طرح الأسئلة الصعبة خوفاً من اتهامها بمساعدة اليمين.
-
الدائرة العائلية: التي غلّبت حماية كبرياء الأب على مصلحة البلاد.
يخلص الكتاب إلى نتيجة قاسية: لو انسحب بايدن عقب الانتخابات النصفية لعام 2022، لكان قد غادر كبطل تاريخي وحّد أمريكا وهزم “الترامبية” ومهد الطريق لعملية ديمقراطية صحية. لكن تأخره جعل انسحابه يبدو كـ “اعتراف بالهزيمة” وليس تضحية من أجل الوطن.
المحور الثاني عشر: إرث بايدن في الميزان
رغم النقد اللاذع، لا يغفل الكتاب إنجازات بايدن التشريعية، لكنه يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل يمحو الفشل في “الخروج” كل النجاحات في “الإدارة”؟ يشير تومبسون إلى أن التاريخ يذكر القادة دائماً بكيفية انتهائهم. يصف الكتاب بايدن بأنه “مأساة سياسية”؛ رجل قضى 50 عاماً يحلم بالرئاسة، وعندما نالها، خانه الجسد والوقت، وخانه المساعدون الذين أقنعوه بأنه “لا غنى عنه”.
المحور الثالث عشر: ما بعد “الخطيئة” – دروس للمستقبل
يختتم تابر وتومبسون كتابهما بتحذير للأجيال القادمة من القادة الأمريكيين. يؤكدان أن النظام السياسي الأمريكي يعاني من “شيخوخة هيكلية” (Gerontocracy)، حيث تتشبث النخب بالسلطة حتى الرمق الأخير.
يضع الكتاب مقترحات ضمنية لإصلاح هذا الخلل:
-
الشفافية الطبية الإلزامية: ضرورة وجود جهة طبية مستقلة تقيم قدرات الرئيس بعيداً عن أطباء البيت الأبيض المعينين سياسياً.
-
إصلاح نظام التمويل: الذي يمنح الرئيس الجالس سلطة مطلقة تمنع أي منافسة داخلية.
خاتمة المراجعة: صرخة في وادي السياسة
يعد كتاب “Original Sin” وثيقة إدانة لثقافة واشنطن بقدر ما هو سيرة سياسية لجو بايدن. إنه كتاب يترك القارئ مع شعور بالمرارة؛ فالديمقراطية التي يُفترض أن تكون قائمة على “تداول السلطة”، كادت أن تنهار بسبب “عناد رجل واحد” و”صمت المحيطين به”.
بأسلوب صحفي رشيق، استطاع تابر وتومبسون تحويل “الإشاعات” التي كانت تُهمس في أروقة واشنطن إلى “حقائق مطبوعة” لا يمكن تجاهلها، ليظل هذا الكتاب المرجع الأول لفهم لماذا انتهت حقبة بايدن بهذا الشكل الدرامي والمؤلم.
المصدر:
Original Sin: President Biden’s Decline, Its Cover-Up, and His Disastrous Choice to Run Again




