مقالات الرأي

جدية عثمان تكتب : متين يا علي تكبر تشيل حملي

مسافات …جدية عثمان
لندن 16 فبراير 2026
متين يا علي تكبر تشيل حملي
ياك علي الخلاك أبوي دُخري …
إبراهيم علي (جوكي)… عندما يصبح المشي بيانا للوطن
في زمن تتزاحم فيه الأخبار وتتوارى القصص الصادقة خلف الضجيج يخرج شاب سوداني أسمر ليكتب رواية مختلفة لا بالحبر بل بالخطى. علي إبراهيم المعروف بـ“جوكي” وناشط منصة Ali4Travel، قرر أن يمشي على قدميه من قلب لندن قاصدا السودان، ليجعل من كل خطوة رسالة تضامن مع وطن يمر بواحدة من أصعب مراحله.
رحلته ليست مغامرة عابرة ولا بحثا عن الأضواء أو عن تريند بل موقف واضح ليلفت أنظار العالم إلى معاناة شعب شُرد وأنهكت مدنه من دارفور المشتعله إلى الفاشر المكلومة… في البرد والمطر مع الجوع والوحدة، يواصل علي جوكي السير لليوم السابع أحيانا يمر عليه يوم كامل بلا طعام، لا مدينة قريبة ولا مأوى دافئ ومع ذلك لا يتراجع بين كل خطوة وأخرى يرتل القرآن، متدثرا بعلم السودان مستمدا من إيمانه و حبه للوطن قوة تعينه على الطريق الطويل يريد لفت انظار العالم ليس للمعاناة فقط بل لصمود السودان رغم الجراح لانه وطن محمي بإرادة شعبه ومسنود بقيادته العسكرية التي تتصدى للحفاظ على الدولة ووحدتها،
كم أنا مفتونه بمبادرة علي جوكي التي اراها تجسيدا حيا للوطنية و المسؤولة. فالوطنية ليست شعارات بل فعل حقيقي . . جوكي صاحب المبادرة الاولى من نوعها في السودان لا يتحدث باسم جهة ولا يسعى إلى مكسب شخصي بل يحمل قضية ويطالب بأن يُرى السودان كما هو بلدا يعاني نعم لكنه صامد وقادر على النهوض.
ومن هنا أوجه رسالة واضحة إلى وسائل الإعلام في الداخل والخارج هذه قصة تستحق أن تُروى. و تسليط الضوء على رحلة جوكي ليس احتفاء بشخص، بل إضاءة لقضية وطن.. فالإعلام مسؤولية وحين يختار أن ينحاز للحقيقة والإنسان، يصبح شريكا في صناعة الوعي.
إبراهيم علي (جوكي) يمشي وحده على الطرقات، لكنه في الحقيقة يحمل وطنا بأكمله في قلبه. وكل خطوة يخطوها هي تذكير بأن السودان رغم ما يمر به باق بعزيمة شعبه ومحمي بقيادته وقادر على تجاوز المحنة.
مسافات …جدية عثمان
لندن 16 فبراير 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى