منوعات

يسرا الباقر تحصد جائزة “أفضل صحفية تلفزيونية لعام 2026” في لندن وتُهدي فوزها للسودان

آل الباقر: مدرسة سودانية في صياغة الخبر وتوثيق الأثر

 لندن – نايل بوست

شهدت العاصمة البريطانية لندن، وتحديداً فندق “هيلتون بارك لين” في الرابع من مارس، ليلة احتفت بصلابة الصحافة السودانية، حيث حصدت الصحفية يسرا الباقر جائزة الجمعية الملكية للتلفزيون (Royal Television Society) كأفضل صحفية تلفزيونية لعام 2026. هذا التكريم لم يكن مجرد إضافة لسيرة ذاتية حافلة، بل كان تكريماً لقصص السودانيين التي نقلتها يسرا بصدق ومخاطرة من قلب المعاناة.

إرث من الشجاعة: يسرا ونعمة في الصدارة

لا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون الإشارة إلى أن يسرا تنتمي لأسرة إعلامية ضاربة الجذور في المهنية؛ فهي شقيقة الصحفية العالمية نعمة الباقر، التي سبق وأن توجت بالجائزة ذاتها في عام 2020. هذا “التعاقب” على منصات التتويج الدولية يجعل من “آل الباقر” نموذجاً فريداً ومتميزاً في الإعلام الدولي، حيث استطاعت الأختان فرض الرواية الإنسانية الأفريقية والسودانية على كبرى الشاشات العالمية (Sky News و CNN).

“انتصار للسودان” من قلب الحصار

في كلمة مقتضبة لكنها محملة بالشجن، أهدت يسرا هذا التتويج إلى السودان، مؤكدة أن دافعها لم يكن مهنياً فحسب، بل كان وجدانياً نابعاً من تجربتها المريرة مع حصار الخرطوم ومشاهدة تدمير منزل عائلتها. هذه الخلفية الشخصية حولت تقاريرها من مجرد “أخبار” إلى “وثائق إنسانية” كشفت للعالم أبعاد النزوح والانهيار الإنساني في بلادها.

إشادة دولية واعتراف بالمهنية

لم تكتفِ الأوساط الصحفية بالتصفيق، بل جاءت إشادة جوناثان ليفي، المدير التنفيذي لشبكة Sky News، لتؤكد أن شجاعة يسرا هي “جوهر الصحافة الحقيقية”. إن فخر الشبكة بيسرا هو في الحقيقة اعتراف بقدرة الصحفي السوداني على المنافسة في أعلى المستويات المهنية، والانتصار للحقيقة رغم الظروف القاسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى