فراراً من تداعيات الحرب والفقر.. 6 ملايين سوداني يواجهون الموت في آبار التعدين التقليدي
فراراً من تداعيات الحرب والفقر.. 6 ملايين سوداني يواجهون الموت في آبار التعدين التقليدي
دفعت الحرب المستمرة في السودان والأزمات الاقتصادية الخانقة ما يزيد على 6 ملايين مواطن إلى اللجوء إلى قطاع التعدين التقليدي عن الذهب، بحثاً عن مصدر بديل للعيش، ليجدوا أنفسهم في مواجهة مخاطر مميتة يومياً داخل آبار التنقيب غير الآمنة.
وتحوّلت أنشطة التعدين الأهلي، التي تشهد إقبالاً غير مسبوق في عدة ولايات، من طوق نجاة مؤقت للهاربين من مناطق الاشتباكات وفاقدي وظائفهم، إلى مصائد حقيقية تبتلع العمال. ويفتقر هذا القطاع العشوائي إلى أدنى معايير السلامة المهنية، ما يسفر باستمرار عن انهيارات أرضية متكررة تسفر عن مئات الضحايا والمفقودين تحت الأنقاض، فضلاً عن التعرض المزمن للمواد الكيميائية السامة مثل الزئبق.
وتأتي هذه الأزمة في ظل شلل شبه تام أصاب الأنشطة الاقتصادية والزراعية والخدمية في السودان جراء النزاع الممتد منذ أكثر من عام ونصف، الأمر الذي ترك ملايين الأسر بلا دخل، واضطر آلاف الشباب وأرباب الأسر إلى خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر في أعماق الصحراء وتحت باطن الأرض لتأمين قوت يومهم.
(المصدر: الجزيرة – السودان)