مقالات الرأيإقتصاد

قرار حظر استيراد المواد الخام وتأثيره على الاقتصاد السوداني خلال الستة أشهر القادمة

بدر الدين اسحق احمد 

قرار حظر استيراد المواد الخام وتأثيره على الاقتصاد السوداني خلال الستة أشهر القادمة

بدر الدين اسحق احمد

 

* أن الاقتصاد السوداني الهش الذى يمر بظروف الحرب لا تعد المواد الخام مجرد مدخل إنتاج عادي بل تمثل شريان الحياة للنشاط الاقتصادي.
* وعليه فإن أي قرار بحظر استيرادها ينعكس بشكل سريع وبصورة عميقة على مختلف القطاعات.
* وفي الحالة السودانية حيث يعتمد جزء معتبر من الصناعة على مدخلات مستوردة فإن الأثر خلال الأشهر الستة القادمة سيكون مباشر ومتدرج ويمكن قراءته في المحاور التالية…
* توقف جزئي أو كلي للقطاع الصناعي
* مع حظر استيراد المواد الخام (الطبيعية الزراعية نصف المصنعة والكيميائية) ستواجه المصانع نقص حاد في المدخلات مما يؤدي إلى تقليص الإنتاج أو التوقف الكامل.
* خاصة في الصناعات التحويلية مثل النسيج الأغذية والدواء.
* ارتفاع تكاليف الإنتاج لكل المصانع التي تحاول الاستمرار لأنها ستلجأ إلى السوق المحلي أو البدائل غير المباشرة والتي غالبا ما تكون أعلى تكلفة وأقل جودة مما يرفع تكلفة المنتج النهائي ويخرج السلعة من القدرة التنافسية.
* نقص الإنتاج المحلي سيؤدي إلى قلة المعروض من السلع خاصة الأساسية وهو ما يدفع الأسعار للارتفاع بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة الأمر الذى سيفاقم معدلات التضخم ويضغط على القوة الشرائية للمواطنين.
* مع توقف المصانع أو تقليص نشاطها ستضطر الشركات إلى خفض العمالة ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة خصوصا وسط فئة الشباب التي تمثل العمود الفقري لسوق العمل.
* الاقتصاد السوداني قائم على الترابط بين القطاعات وعليه فإن تعطل مدخلات الإنتاج سيؤدي إلى انهيار جزئي في سلاسل الإمداد مما يؤثر حتى على القطاعات الخدمية المرتبطة بالإنتاج.
* تراجع الصادرات للعديد من الصادرات السودانية التي تعتمد على مدخلات مستوردة (مثل التعبئة والتصنيع)ومع الحظر ستتراجع القدرة التصديرية ما يؤدي إلى انخفاض الإيرادات من النقد الأجنبي وزيادة العجز التجاري.
* توسع السوق الموازي والتهريب في ظل الحظر سيزداد الطلب علي السلع ما يفتح الباب أمام التهريب والسوق السوداء لتوفير المواد الخام غالبًا بأسعار مرتفعة ودون رقابة جودة مما يخلق اقتصاد موازي يصعب ضبطه.
* تدهور قطاع الصناعات الغذائية الدوائية و التأثير المباشر على الأمن الغذائي والصحي.
* الضغط الإضافي على العملة الوطنية مع انخفاض الإنتاج والصادرات وزيادة الاعتماد على قنوات غير رسمية للاستيراد مما سيترتب عليه تزايد الطلب على العملات الأجنبية مما يؤدي إلى تدهور قيمة العملة المحلية خلال فترة قصيرة.
* تظل احتمالات التكيف المحدود على المدى القصير للشركات إلى حلول مؤقتة مثل..
* استخدام بدائل محلية
* إعادة تدوير المواد
* تقليص خطوط الإنتاج
* أن تأثير قرار حظر استيراد المواد الخام في الاقتصاد السوداني الراهن الراجح أن يقود خلال ستة أشهر إلى انكماش اقتصادي ملحوظ و تضخم مرتفع وزيادة البطالة مع توسع الاقتصاد غير الرسمي.
* وهو قرار يحمل كلفة سياسية و اقتصادية واجتماعية عالية .

*بدر الدين إسحاق أحمد*
٢٨ أبريل ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى