احمدحسن ظلال يكتب: هنا امدرمان..الشعلة المتقدة

كل عام في الثاني من مايو تحتفل الإذاعة السودانية موحدة الوجدان وذاكرة الأمة بعيدها السنوي.
تحتفل الإذاعة هذا العام بعد أن تعرضت للدمار الممنهج والمتعمد ؛ وبعد فشل قادة المليشيا إذاعة البيان الأول للمؤامرة.
حقيقة أيام عصيبة تلكم الأيام الأولي من حرب المليشيا وبعد غزو الإذاعة والكل يبحث بالمؤشر ل (هنا امدرمان) ولكن الصمت لازمها أياما ليست بالقصيرة ؛ وطال انتظار الصوت الذي يبعث في النفس الطمانية (هنا امدرمان) الشجي الآثر.
ولم يطمئن المواطن الا بعد أن سمع (هنا امدرمان ) ولم يهتم من أي مكان انطلقت ؟ ولكن كان همه أن يسمع (هنا امدرمان) الباعث لراحة الوجدان.
ارتباط المستمع للإذاعة وجداني يظهر ذلك في برامج عديدة روحها المستمع الذي يثري النقاش فيها ويطلب استمرارها.
وهنا تتجلي عبقرية إدارة الإذاعة التي تحاول ارضاء مستمعيها وتلبية رغباتهم في كثير من البرامج خلال الدورة الإذاعية.
فمن كان مدمن لسماع البرامج الدينية فهنالك برامج تغذي الروح والوجدان ( أسماء الله الحسنى) و(تفسير القرآن) و(لسان العرب) و(راي من الدين).
علي راس كل ساعة هناك نشرة إخبارية بأصوات مميزة و الأخبار من مصادرها ؛ فالكل يسأل عن الخبر؟ هل ورد في الإذاعة ؟ عندها يقول إذا هو الخبر اليقين ؛ وهناك البرنامج السياسيةوالاخبارية.
أما الذين يحبون سماع أغاني الرعيل الأول فعند حقيبة الفن ؛ الفن الاصيل.
ومن يود سماع التسجيل الأصيل لكبار المطربين فهي في تسجيلات الإذاعة النادرة.
أما اهل الرياضة يكفي (عالم الرياضة) فهو عالم آخر من المتعة في التحليل بعمق والتقديم ؛ فهو مكتشف المواهب لكل من قدم ولو فقرة ؛ فهو فعلا عالم للرياضة في السودان وكل الدوريات القارية والعالمية.
أما المنوعات فهي البرامج الشيقة ؛ خفيفة الظل التي يعشقها المستمع ومن قدموها فهم من فطاحلة التقديم ومازال جيل العطاء يعطي ويعطي فالكل يذكر برنامجا معيننا في المنوعات ومقدمه.
أما الدراما الإذاعية فقد تميزت بها الإذاعة ولها رواد متابعون بالتزام متناهي ؛ ومعظمهم يضبطون ساعاتهم بها (الخامسة الا ربع) وهناك البرامج الفئوية والمجلات المتخصصة والأيام المفتوحة واحيانا من الولايات.
حتي الأطفال لهم مكانة فقدمت الإذاعة برامج خاصهم بهم في (ركن الاطفال ) للعم مختار وقد قدم البرنامج بشكل جذاب ؛ وكان ذاك الجيل يتابع البرنامج بشغف ومحبة.
مايميز الإذاعة انها لا تقف علي جيل بعينه فكل جيل له بصمته في البرامج اوالادارة اوالفنيين اوالمتعاونين في تقديم البرامج.
ومما يميز الإذاعة ؛ الأصوات النسائية التي عملت بها ؛ فهي مميزة ولها بصمة ؛ وصرن نجوم في سماء الإبداع الإذاعي في عديد البرامج.
الإذاعة لايمكن أن تدخلها بالواسطة فمن كانت نفسه دون إبداع فأني له أن ينجح وهو في مواجهة المستمعين الذين يقيمونه ويزنوه بميزان الإبداع والبصمة الواضحة.
الإذاعة السودانية الأمينة علي تراث هذه الأمة بما عندما من مواد مسجلة فهي ( ذاكر الأمة) فبالاذاعة توحدت الأمة ؛ فالكل يطرب لوردي وعبد القادر سالم ويحي ادروب ووداللمين.
احي كل الأجيال التي تعاقبت علي الإذاعة السودانية ووضعت بصمتها ؛ وارجوا أن تعود (هنا امدرمان) الي امدرمان حيث الأمن والأمان ونحن نسمع (هنا امدرمان..الإذاعةالسودانية).
#العيد(86) للاذاعة السودانية




