إقتصادمقالات الرأي

قرار رئيس الوزراء بحظر السلع …  و نجاح وزير الدولة بالمالية في اجتماعه مع البنك الدولي د. محمد عبد الكريم الهد

قرار رئيس الوزراء بحظر السلع …  و نجاح وزير الدولة بالمالية في اجتماعه مع البنك الدولي

د. محمد عبد الكريم الهد

 

معالي رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس أعانك الله وسدد خطاكم . في 30.8.2025 من العام المنصرم كتبتم مقال موجه لمعاليكم عبر الصحافة الألكترونية تحت عنوان المتغطي بالدولار عريان، وبما انني ليس من كبار الصحفين لم يهتم مكتب معاليكم بتلخيص فحوي المقال، وفي كثير من الأحيان لايهتم مدراء المكاتب والمستشارين خصوصا الذين لم يخالطوا الأعمال السلطانية بمثل اراء غير المشاهير ويكونون مع LOOK NEW . حسب تجربة العبد الفقير لله ان الأتكال علي مصادر التلقي الحكومية المتمثلة في كبار الموظفين والخبراء قليلي التجربة في ممارسة الأعمال السلطانية ، دون فتح المنافذ الأخري فيه مهلكة لاعمال الوزارة ،خصوصا ان فترة قحت ازاحت كثير من اهل الإختصاص وصعد خيرين كانو بالوزرات في حالة سكون ربما اجباري.
نقلت الصحف اخبار عن نجاح مفاوضات وزير الدولة بالمالية في مفاوضاته مع البنك الدولي ، وبعد ايام اصدر معاليكم قرارات لكبح جماح الدولار بايقاف استيراد مايفوق 40 سلعة من اجل السيطرة علي حبيبنا الدولار- ولا احب الخوض في ماتم تجريبة واعيد انتاجة من نفس الخبراء- فضلت ان اجمع بين الحدثين باعادة نشر مقالي المتغطي بالدولار عريان، عسي ان يصلكم مكتوبي في ثوبة الجديد لعلكم تجدوا بعض مايفيد البلاد.
الدولار وما ادراك ما الدولار – وريقة تسيطر بها امريكا على بلاد المستعبدين والمستضعفين في الأرض، بحكم جبروتها وسيطرتها العسكرية- بفضل إتفاقية البترودولار- والإقتصادية والفكرية على علماء الإقتصاد في كثير من دول العالم- الخواجة الاسود-، عدا اهل المدارس غير الرأسمالية والليبرالية. تحررت عدة دول من من كان تحت سيطرت الدولار الأمريكي ( ماليزيا،سنغافورة، الهند،تركيا ،الأرجنتين… واخريات ) من السيطرة الإقتصادية الأمريكية وصولجانها المتوحش- البنك الدولي وصندوق النقد الدولي- وذلك بإدراكهم أنهم يواجهون حرب إقتصادية تستهدف إفقارهم والسيطرة الإقتصادية على موارد بلدانهم -وفق سياسة اطعم ثم جوّع كلبك يتبعك- فعلت تلكم الدول سياسة التخلص من النظام الرأسمالي ومقاومة بريق الديون والإعانات و الإغاثات كحل عاجل وسريع للأزمات الإقتصادية، فبرزت مجموعة البيركس – روسيا والصين وتركيا والهند وجنوب أفريقيا- كتيار مقاوم للهيمنة الإقتصادية الأمريكية . السودان دائماً متردد في مواجهة الحقائق وإتخاذ الإجراءات الجراحية العميقة والقوية، سبب ذلك أنه محروس بالخواجة الأسود- الماسونية متغلغة منذ عهد ونجت باشا.
يا معالي دولة رئيس الوزراء، المتغطي بالدولار عريان يا معاليك.
الدولار طلع ونزل وماشي طالع طوالي إلى ما لا نهاية إلى أن تزال دولة اسمها السودان وتقسم الى خمس دويلات صغيرة وفق خطة برناند لويس- وهي معلومة لكل اهل السياسة الإستراتيجية في السودان-، وقيام دولة إسرائيل الكبرى – من الفرات الى النيل – التي اخرجها للإعلام قبل شهور سيء الذكر نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني، المدعوم من أمريكا وكل الغرب- دا صراع عقدي، فقهه يمثل كل الحل لمشكلتنا الإقتصادية-،سيستمر ارتفاع الدولار لأن المطلوب تدمير ما تبقى من مقدرات الشعب السوداني، وحبيبه المتبقي من النشاط في دائرة إقتصاد الدولة السودانية، إنها الحرب الإقتصادية التي بدأت قبل حرب الكرامة بسنين عدة. كثيرين في جهاز الدولة وفي المجتمع لا يستشعرون خطورة الحرب الإقتصادية ولا يدركون حجمها يحجبهم بريق ولعاعة الليبرالية وظاهر الحضارة الغربية، وعلمها الإقتصادي الذي له حراس ومدارس وعلماء ومفكرين من المستغربين من ابناء الأمة ، وضجيج الإعلامي الصهيوني.

يكمن الحل يا معالي رئيس الوزراء في مسارين:-
المسار الأول
فقه مجلس الوزراء بوجود حرب إقتصادية على البلاد، وإتخاذ التدابير اللازمة بناء على ذلك.
فقه مجلس الوزراء لتداعيات حرب الكرامة على المجتمع السوداني، والتي ادت الى تحويل 90 % من الشعب السوداني الى دون خط الحد الأدني للفقر- والسياسة الراسمالية مبنية علي تمكين اصحاب الأموال والشركات العابرة للقارات ،دون الوضع في الإعتبار افقار الشعب-، وتعاطي وزير المالية الإتحادي ونظائره في الولايات وفق ذلك، في السياسات الإقتصادية والجبايات واخواتها- جبايات مركبة محروسة باوامر محلية ، والشعب صابر ،ارحمو هذا الشعب غفر الله لكم.
سرعة الإنتقال للحكومة الإلكترونية- كان عندها وزارةمختصة-اغلقتها مافيا السوق- لإنفاذ مبدأ الشفافية وضبط السياسات المالية- برامج البصمة الألكترونية واخواتها، عمليات الربط الشبكي لكل الممارسات المالية الخاصة والعامة-، وإعادة الروح للضبط الإداري، وايقاف شريان الفساد الوظيفي.
إرجاع الخبرات الإدارية التي فصلت تعسفيا إحقاقا للعدل وازالة للظلم، و إستفادة من الكوادر الوطنية لإعادة الإعمار.
مراجعة ضوابطنا في الإستثمار، وإبعاد الفاسدين من ملف الإستثمار.
إغلاق الحدود، لإيقاف إعاشة السودان لسبع دول لا وفاء لها ولا عهد. تمكين قوات حرس الحدود وإبعادها من المكونات القبيلية وتأهيلها وتدريبها ورفدها بخريجي الجامعات من الشباب الوطنيين.
التعامل بالمثل في كل ما يخص اللاجئين – تعديل قانون اللاجئين بما يؤمن الأمن الإستراتيجي القومي – من دول الجوار وإبعادهم الى بلدانهم-ضبط الهوية والتشدد في البطاقة القومية ومراجعة ما تم من عبث بها.
التشدد في مراقبة المنظمات الأجنبية وطبيعة أعمالها- وتغير النمط من اغاثة غذائية ونقدية الي دعم وسائل انتاج – حتي لايتحول الشعب للتسول- ومراقبة الأنشطة المعادية للقيم السودانية التي تمارسها بعض المنظمات.
المسار الثاني:
الإنتقال من النظام الرأسمالي القائم على سياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والعودة للنظام المختلط القائم على الدعم للشرائح الفقيرة والمشاريع الإجتماعية المتوازنة، لا يخفى على معاليكم إفقار الحرب للشعب السوداني، وتساوي كل الولايات في الفقر بعد الحرب ( إنما تنصرون بضعفاءكم) .
الإنتقال السريع بالإنفتاح الإقتصادي مع دول البريكس وإتخاذ إجراءت سريعة لتبادل فتح بنوك مركزية للصين وروسيا للتعامل بالعملة المحلية للبلدين- تؤدي لخفض كبير في الدولار-.
الإنتقال باستخدام السويتش الصيني للتعاملات المصرفية- تتم التحويلات المالية خلال ثماني دقائق فقط – وبما ان اغلب وارداتنا من الصين سوف ينزل سعر صرف الدولار بسرعة البرق.
وضع يد الدولة على الثروات القومية وإستثماراتها – مراجعة ما تم من فساد في الفترات السابقة -وتفعيل قانون من أين لك هذا- بدءاً بموظفي الدولة، حفاظا على حقوق الدولة العامة ومستقبل الأجيال القادمة.
إعادة شركات القطاع العام لضبط حركة السوق وضبط الأسعار، وفك احتكار شركات محددة للإستيراد .
دعم قوات شرطة الجمارك بوسائل حديثة، واعادة أنشاء قوات مكافحة التهريب وتمكينها بالأسلحة وطائرات مراقبة درون لضبط الحركة الحدودية.
إعادة النظر في سياسات صادر الذهب والشركات العاملة في هذا المجال،والإيقاف الفوري لاي صادر ذهب لدويلة الشر الأمارتية.
منع الشراكات الإستثمارية مع أي دولة ساهمت في الحرب ضد السودان وإلغاء الإتفاقات معها، ووضع يد الدولة على مشروعاتها بالسودان.
مراجعة قوانين النظام المصرفي وإيقاف التعاملات الربوية- التي تم تقنينها بإستجابة الإنقاذ لشروط صندوق النقد الدولي- ومراجعة السياسات المصرفية بما يتيح التمويل التنموي للقطاعات الضعيفة لإزالة الفقر.
يامعالي رئيس الوزراء كل اوروبا وكندا بدات بالقفز من السفينة الأمريكية واعلان انهيار النظام العالمي المالي- المرتبط بالدولار- منذ شهور وإتجهو نحو الصين- والصين كدولة وشعب لهم تقدير خاص لاهل السودان قتلة السفاح غردون باشا- ونحن لانزال نتمردق في الميري، اقلعوا الكرفتات والبسوا العمامة تفلحوا.
أعانكم الله يامعالي رئيس الوزراء
د. محمد عبد الكريم الهد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى