مقالات الرأي

سودان 57 ..يلعنه فاقدي السند الوطني والاخلاقي ..!؟  أسئلة حائرة تبحث عن تفكيك عبد المعز حسين المكابرابي

سودان 57 ..يلعنه فاقدي السند الوطني والاخلاقي ..!؟

أسئلة حائرة تبحث عن تفكيك

 

عبد المعز حسين المكابرابي

▪️لقد أرادوا أن يكون السودان غريق في بحور الأزماتية خاصة إشتعالاته الداخلية منذ فترة مابعد الإستقلال وأن يكون مشتعلٱ بنار الحرب التي تجعله مقعدٱ مشلول الإرادة لايستطيع النهوض ذلك ليس تكهنه تحليلي ولا إفتراض محض لكنه موجود في استراتيجيات معادية تستهدف كتلة الموارد الضخمة السودان التي حباه الله بها وهكذا هي نفس السياسات التي تمارس من قبل أصحاب الهيمنة والإستعلاء الإستعماري في دول القارة الإفريقية ولكننا بصدد سؤال مركزي هل التجريم الماضوي لدولة1957بعتبر أزمة وعي أم غياب الرؤية من قبل من نافحوا من أجل الإستقلال هذه الجدلية تمترست في اللاوعي عن مثقفي الألفينات الذين أشاعوا خطاب إخفاق تأسيس الدولة السودانية انطلاقٱ من إستقلال56 حيث عمدوا علي ترسيخ مفاهيم الصراع بين الهامش والمركز وأسسوا علي ضوءها حركات مطلبية تجعل من الوسط النيلي جغرافيا عدائية بحسب أن الحكومات المتعاقبة عمدت علي التركيز التنموي في المركز الوسطي التقسيم العادل للثروة والسلطة والمشاركة السياسية وأهملت الأطراف أو المناطق المنخفضة تنمويٱ وثقافيٱ وهو جزء من أزمة الحكم الإتحادي في التوازن التنموي ومعادلات تشكيل السلطة فهل نحن كسودانيبن أزمتنا في هكذا دعوة أم غياب الوعي الوطني وغياب الرؤية الإستراتيجية هو السبب الرئيس في أزمتنا الوطنية فدولة 56 كانت مكونة من أحزاب ونخب وسياسيين ناضلوا من أجل تحرير البلاد من حقبة إستعمارية متغطرسة فلماذا يتم تحميلهم كل إخفاقات تكوين الدولة السودانيةالقوية والمتقدمة ثم ان ذلك الجيل لم يجد حظه من الأطر المعرفية الواسعةو الكبيرة في الفكر الإستراتيجي والثقافة السياسية في العلوم الأخري بالنظر للظرف الإسنعماري القاهر كما توافرت لهذه الأجيال لاأري مبرر لنخبة العصر أن يكيلوا كل هذا الغبن لدولة56 ورواد الإستقلال أم لعنة التأسيس للديمقراطية المقدسة عند هذه الطائفة جعلها تعلق كل الفشل لمن أتوا بالحرية والسيادة بعد طرد المستعمر البريطاني وهم كذلك جزء من دائرة الفشل للنخب لأن الديمقراطية ماتزال شعارات وأشكال إطارية فقط وليست أيدولوجيا سياسية في ممارسة السلطة بل وداخل أضابير الأحزاب والمجموعات والطوائف السودانية الراهنة فهل مايزال هؤلاء يلعنون الماضي وهم في حاضر شكلوه ليمثل أزمة وطنية مستفحلة علي مستوي الإنتماء والضمير والاخلاق ..! ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى