إسماعيل غيلى.. من شرطي بالاحتلال الفرنسي لرئاسة جيبوتي ستّ ولايات

إسماعيل عمر غيله واحد من أبرز الساسة في تاريخ جيبوتي الحديث. نشط ضد الاستعمار الفرنسي في سبعينيات القرن العشرين، وتولى وظائف حزبية وحكومية رفيعة، وانتخب رئيسا للبلاد ست مرات.
تميّز مساره بالحفاظ على الاستقرار الداخلي وتجنب الانخراط المباشر في الصراعات الإقليمية، مع لعب دور بارز في ملفات القرن الأفريقي، إضافة إلى تبني سياسة خارجية قائمة على تنويع الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية.
في أبريل/نيسان 2026، أظهرت النتائج الرسمية إعادة انتخاب إسماعيل عمر غيله لولاية سادسة تمتد 5 سنوات قادمة، بعدما نال 97.8% من أصوات الناخبين في الدولة الواقعة في منطقة القرن الأفريقي.
المولد والنشأة
وُلد إسماعيل عمر غيله يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 1947 في إثيوبيا، في مرحلة كانت المنطقة تشهد فيها تحولات سياسية وإدارية متسارعة، في ظل الوجود الاستعماري الفرنسي. وتلقى تعليمه في المعهد الديني في إثيوبيا.
والده عمر غيله كان من أوائل المعلمين المحليين في المنطقة، ضمن الجيل الذي أسهم في ترسيخ التعليم النظامي. ثم انتقل إلى العمل الإداري في الشركة المشتركة للسكك الحديدية الإثيوبية الجيبوتية، وهو قطاع حيوي كان يمثل شريانا اقتصاديا واستراتيجيا مهما.
أما جده غيله بتل، فكان من الشخصيات البارزة وأحد وجهاء جيبوتي الذين شاركوا في توقيع المعاهدة الإدارية مع فرنسا.
التجربة السياسية
عاش غيله في سياق إقليمي خاضع للوجود الفرنسي، وبدأ مساره المهني بالالتحاق بالشرطة الفرنسية في فترة الاحتلال. ومع تصاعد الحراك المطالب بالاستقلال، شهدت حياته تحولا مفصليا بانضمامه إلى حزب الرابطة الشعبية الوطنية من أجل الاستقلال بقيادة حسن جوليد، مما أدى إلى فصله من سلك الشرطة.
عقب ذلك، تفرّغ للعمل الحزبي، وتدرّج في مهامه حتى أصبح ممثلا للحزب في بعثات خارجية، وشارك ضمن فريق المفاوضات الخاصة بالاستقلال في باريس.
ومع إعلان استقلال جيبوتي في 27 يونيو/حزيران 1977، عُيّن مديرا لديوان الرئاسة في مرحلة مبكرة من عمره، وتولى مسؤوليات أمنية وإدارية داخل هيكل الدولة الناشئة.
كما شغل لاحقا رئاسة اللجنة المركزية في حزب التجمع الشعبي من أجل التقدم، الذي خلف الحزب السابق وتولى قيادة المشهد السياسي بعد الاستقلال.
استمر مساره السياسي في المناصب العليا، وتولى رئاسة مجلس الوزراء منذ عام 1977 وحتى عام 1999، وهو العام الذي ترشح فيه للرئاسة وفاز في الانتخابات، ليصبح ثاني رئيس لجيبوتي بعد الاستقلال.
أعيد انتخابه لولاية ثانية عام 2005، ثم سمح له تعديل دستوري عام 2010 بالترشح مجددا، ففاز بولاية ثالثة في انتخابات 2011. وتواصلت ولاياته اللاحقة، بما في ذلك فوزه في انتخابات 8 أبريل/نيسان 2016، لولاية رابعة تمتد إلى خمس سنوات.
وتم انتخابه لولاية خامسة في 9 أبريل/نيسان 2021 بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في ذلك العام.
وعلى الصعيد السياسي والدولي، تميّز مساره بالحفاظ على الاستقرار الداخلي وتجنب الانخراط المباشر في الصراعات الإقليمية، مع لعب دور بارز في ملفات القرن الأفريقي، إضافة إلى تبني سياسة خارجية قائمة على تنويع الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية.
الولاية السادسة
في أبريل/نيسان 2026، أظهرت نتائج رسمية إعادة انتخاب إسماعيل عمر غيله لولاية سادسة تمتد 5 سنوات، بعدما نال 97.8% من أصوات الناخبين في الدولة الواقعة في منطقة القرن الأفريقي.
ووفقا لأرقام وزارة الداخلية الجيبوتية، فقد حصل خصمه الوحيد في الانتخابات محمد فرح سماتار -مرشح حزب الوسط الديمقراطي الموحد- على 2.2% فقط من الأصوات.
المصدر: وكالات




