الخارجية السودانية ترد على تصريحات مسعد بولس بشأن ورقة حل الأزمة

أكدت وزارة الخارجية السودانية أن التصريحات التي أدلى بها كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أمام مجلس الأمن بشأن رفض مجلس السيادة ورقة أمريكية لحل الأزمة في السودان، لا تعكس حقيقة موقف الحكومة السودانية، ووصفتها بأنها “غير دقيقة”.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الحكومة تعاملت بإيجابية ومسؤولية مع مختلف المبادرات والمقترحات الرامية إلى إنهاء الحرب، مشيرة إلى أنها سبق أن وقعت على إعلان جدة، كما وافقت على عدد من الهدن الإنسانية، وقدمت مبادرات خاصة بحماية المدنيين وتهيئة الظروف المناسبة لوقف إطلاق النار.
وأضاف البيان أن الخرطوم لم ترفض المقترح الأمريكي المشار إليه، بل قدمت ردًا تفصيليًا عليه في إطار المشاورات الجارية مع الإدارة الأمريكية، بما يعكس انفتاحها على أي جهود جادة يمكن أن تسهم في إنهاء النزاع وتحقيق السلام، مع الحفاظ على سيادة السودان ومصالحه الوطنية.
وجددت وزارة الخارجية تأكيدها أن أي مبادرة لإنهاء الحرب يجب أن تتضمن وقف الدعم الخارجي للأطراف المسلحة، ومنع تدفق السلاح والمرتزقة، إلى جانب توفير ضمانات حقيقية لإنجاح أي اتفاق مستقبلي، داعية المجتمع الدولي إلى التعامل بواقعية وموضوعية مع تطورات الأزمة السودانية.
وكان مسعد بولس قد قال، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، إن مجلس السيادة رفض أكثر من نسخة من الورقة الأمريكية الخاصة بترتيبات الهدنة، وهو ما سارعت الخارجية السودانية إلى نفيه، مؤكدة أن الحوار مع واشنطن لا يزال قائمًا، وأن السودان منفتح على أي مساعٍ تحقق سلامًا مستدامًا يحفظ وحدة البلاد واستقرارها.