طالبو اللجوء السودانيون يتحدّون تعديلات “الداخلية البريطانية” التعسفية أمام القضاء

بتاريخ: 6 مايو 2026
بدأ عدد من طالبي اللجوء السودانيين في المملكة المتحدة إجراءات قانونية رسمية للطعن في التغييرات الأخيرة التي أدخلتها وزارة الداخلية البريطانية على قواعد اللجوء، واصفين إياها بأنها “غير عادلة” وتتجاهل الوضع الأمني المتفاقم في السودان.
تفاصيل الدعوى القضائية
أقام محامون يمثلون مجموعة من المواطنين السودانيين دعوى قضائية أمام المحكمة العليا، يزعمون فيها أن السياسات الجديدة لوزارة الداخلية تضع عوائق إضافية أمام الفارين من الحرب الأهلية المستعرة في السودان. وتأتي هذه التحديات القانونية رداً على التحديثات التي أُجريت في شهر أبريل الماضي، والتي قلصت من سرعة معالجة الطلبات المقدمة من دول تعتبر “ساحة صراعات نشطة”، ومن بينها السودان.
حجج المدعين
يقول طالبو اللجوء السودانيون إن القواعد الجديدة:
1. تطيل أمد الانتظار: في وقت يعيش فيه هؤلاء في حالة من “اللايقين القانوني” والقلق الدائم على عائلاتهم في الداخل.
2. تجاهل الحقائق الميدانية: حيث تصر وزارة الداخلية على مراجعة معايير “الخطر الفردي” بدلاً من الاعتراف بالخطر العام الذي يواجهه جميع السودانيين بسبب النزاع.
3. التمييز غير المبرر: يرى المدعون أن التغييرات تجعل السودانيين في وضع أضعف مقارنة بجنسيات أخرى كانت تحصل على تسهيلات في السابق.
معاناة خلف الأرقام
أحد المتقدمين بالطعن، والذي فضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، صرح للصحيفة قائلاً: “لقد جئنا إلى هنا بحثاً عن الأمان بعد أن دمرت الحرب منازلنا. بدلاً من الحماية، وجدنا أنفسنا في مواجهة قوانين تتغير باستمرار لتجعل استقرارنا مستحيلاً. نحن لا نطلب إحساناً، بل نطلب حقنا في اللجوء وفقاً للقانون الدولي.”
موقف وزارة الداخلية البريطانية
من جانبه، دافع متحدث باسم وزارة الداخلية عن الإجراءات، مشيراً إلى أن النظام الجديد يهدف إلى “حماية نزاهة حدود المملكة المتحدة” وضمان أن الموارد تذهب لمن هم أكثر استحقاقاً، مؤكداً أن كل طلب يُدرس بناءً على ميراته الخاصة (Individual merits).
التوقعات القانونية
يرى خبراء قانونيون أن هذه القضية قد تمثل “سابقة قضائية” هامة. فإذا حكمت المحكمة لصالح السودانيين، فقد تضطر الحكومة البريطانية إلى مراجعة شاملة لسياسات اللجوء الخاصة بالدول التي تمر بحروب مدمرة، مما قد يفتح الباب لآلاف السودانيين الآخرين للحصول على وضع قانوني مستقر بشكل أسرع.
ترجمة وتحرير: نايل بوست عن صحيفة الغارديان
6 مايو 2026




