العالمأبرز المواضيع

مجلس الأمن يعقد جلسة غير رسمية حول وقف الاعتداءات علي المدنيين في وقت تهاجم فيه مليشيا الدعم السريع المرافق الخدمية

 

الخرطوم- علنت شبكة أطباء السودان مقتل 5 اشخاص وإصابة 9 آخرين جراء استهداف مسيرة للدعم السريع محطتي وقود بمدينة كوستي تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الامن المقترحة من كل الدنمارك، إلى جانب نيوزيلندا وإسبانيا اجتماعًا بالصيغة آريا( التشاورية) لإحياء الذكرى السنوية العاشرة للقرار 2286 الصادر في 3 مايو 2016، والذي تناول حماية الجرحى والمرضى، والعاملين في المجال الطبي والإنساني، والمستشفيات والمرافق الطبية الأخرى في النزاعات المسلحة.

واشارت الشبكة الي مقتل (5) أشخاص وأصابة (9) آخرين جراء استهداف طائرة مسيّرة تتبع للدعم السريع لمحطتي وقود بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، تؤكد الشبكة أن هذا الهجوم المتعمد بالمسيرات جزء من الاستهداف المتكرر للمرافق المدنية بما في ذلك البنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني الذي يوجب حماية المدنيين والأعيان المدنية.

وقال بيان الشبكة علي موقعها في فيسبوك ان شبكة أطباء السودان تدين بأشد العبارات هذا الاستهداف المباشر والذي يعكس استخفافا صارخا بحياة المدنيين ويزيد من معاناتهم في ظل أوضاع إنسانية متدهورة وتعتبر الشبكة أن استمرار هذه الهجمات يفاقم من الأزمات الصحية والمعيشية، ويقوض أي جهود لتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للمواطنين.

تطالب الشبكة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات الجسيمة والعمل على محاسبة قادة الدعم السريع على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وممارسة ضغوط حقيقية وفاعلة لوقف استهداف البنية التحتية المدنية وضمان حماية المدنيين وفقا للمواثيق والقوانين الدولية.

يشار الي ان اجتماع مجلس الامن ، الذي يحمل عنوان “عشر سنوات من القرار 2286: حماية الرعاية الطبية في النزاعات وسط التهديدات المتغيرة”، سيقوم بتقييم تنفيذ القرار، والنظر في كيفية استجابة مجلس الأمن والدول الأعضاء في الأمم المتحدة للتهديدات الناشئة في هذا المجال.

وقال موقع المجلس انه من المتوقع أن يقدم الإحاطات كل من: كلود ماون، المدير القانوني لشؤون التقاطع في منظمة أطباء بلا حدود؛ وليونارد روبنشتاين، الأستاذ المتميز في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة ورئيس ائتلاف حماية الصحة في النزاعات. ناز ك. مديرزاده، أستاذة ممارسة القانون في كلية الحقوق بجامعة هارفارد والمديرة المؤسسة لبرنامج القانون الدولي والنزاعات المسلحة في كلية الحقوق بجامعة هارفارد؛ وإليز موسكيني، المراقبة الدائمة للجنة الدولية للصليب الأحمر لدى الأمم المتحدة.

تجدر الاشارة الي ان القرار (2286)، الذي تم اعتماده بالإجماع في مايو 2016، لا يزال القرار الوحيد المستقل الصادر عن المجلس بشأن حماية الرعاية الطبية في النزاعات المسلحة. شارك في صياغة القرار خمسة أعضاء منتخبين – مصر، واليابان، ونيوزيلندا، وإسبانيا، وأوروغواي – وهو تشكيلٌ كان لافتًا آنذاك لتنوعه الإقليمي، ولكونه خروجًا عن الممارسة المعتادة آنذاك المتمثلة في أن الأعضاء الدائمين، فرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة (المعروفة باسم “P3”)، هم من يتولى صياغة معظم القرارات.

أدان النص المذكور بشدة أعمال العنف والاعتداءات والتهديدات الموجهة ضد الجرحى والمرضى، والعاملين في المجال الطبي والإنساني الذين يقتصر عملهم على تقديم الخدمات الطبية، ووسائل نقلهم ومعداتهم، والمستشفيات والمرافق الطبية الأخرى، وطالب جميع أطراف النزاع المسلح بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان لضمان احترامهم وحمايتهم

و اشار موقع نجلس الامن انه ومنذ اعتماد القرار 2286، لم تقتصر الهجمات على الرعاية الطبية في النزاعات على الاستمرار فحسب، بل تصاعدت بشكل حاد.

ففي عام 2017، وثّقت اللجنة الخاصة المعنية بالرعاية الطبية 660 حادثة عنف ضد الرعاية الطبية، أسفرت عن مقتل 160 من العاملين في المجال الطبي. بحسب التقرير السنوي الأخير للمنظمة، سُجِّلَ 3623 حادثة في عام 2024، وهو أعلى رقم مُسجَّل على الإطلاق، بزيادة قدرها 15% عن عام 2023 و62% عن عام 2022، أسفرت عن مقتل 927 من العاملين في مجال الرعاية الصحية. ويعود هذا الارتفاع إلى العنف الشديد والمستمر في غزة ولبنان وميانمار والسودان وأوكرانيا.

و يضيف المجلس انه وثَّقَت المنظمة ارتفاعًا حادًا في استخدام الأسلحة المتفجرة، ولا سيما المتفجرات التي تُلقى بواسطة الطائرات المسيَّرة، والتي تضاعف استخدامها أربع مرات تقريبًا في عام 2024 مقارنةً بعام 2023.

وقال موقع المجلس انه من المرجح أن يُدين العديد من أعضاء المجلس الهجمات على الرعاية الطبية، ويُعيدوا تأكيد التزامات أطراف النزاعات المسلحة بموجب القانون الدولي الإنساني، ويدعون إلى التنفيذ الكامل للقرار 2286 وقرار الأمين العام الصادر في أغسطس.

ووفقا للمجلس فقد “تطفو على السطح توترات جيوسياسية، لا سيما فيما يتعلق بالهجمات على الرعاية الطبية في غزة والسودان وأوكرانيا، فضلاً عن مزاعم الانتقائية في تعامل المجلس مع هذه القضايا.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى