أبرز المواضيعأخبار

تحت نيران “المسيرات الإيرانية”.. لوموند تكشف: كيف تواصل طائرات “أبوظبي” السرية تسليح “الدعم السريع” في السودان؟

باريس – متابعات إخبارية
في وقت تتصاعد فيه أعمدة الدخان في سماء الخليج جراء الضربات الإيرانية الأخيرة، كشف تقرير استقصائي حديث نشرته صحيفة “لوموند” (Le Monde) الفرنسية، أن آلة الدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع في السودان لم تتوقف، بل أعادت تنظيم صفوفها عبر مسارات لوجستية بالغة التعقيد تتجاوز حدود الجغرافيا والاضطرابات الإقليمية.
تحدي المسيرات الإيرانية
نقلت الصحيفة عن مصادرها أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت أبوظبي ودبي في فبراير الماضي، تسببت في إلغاء آلاف الرحلات التجارية، إلا أنها لم تنجح في شل حركة “طائرات الشحن” المتجهة نحو السودان إلا لأربعة أيام فقط. وبحسب التقرير، استأنفت الطائرات العملاقة رحلاتها في الثالث من مارس الجاري، وهو التاريخ ذاته الذي شهد هجوماً بطائرات “شاهد” إيرانية على القنصلية الأمريكية في دبي، مما يعكس إصراراً على استمرار الإمدادات رغم المخاطر الأمنية المحدقة.
“Batot Air”.. الشبح القادم من واغادوغو
سلطت “لوموند” الضوء على شركة شحن جوي غامضة تُدعى “Batot Air”، مسجلة في بوركينا فاسو منذ أغسطس 2024. وكشف التحقيق أن هذه الشركة تعمل كواجهة لنقل المعدات العسكرية الإماراتية، حيث يتكون أسطولها من 4 طائرات ضخمة (إيليوشن وأنتونوف). والمثير للدهشة أن هذه الطائرات لم تهبط يوماً في مطار واغادوغو، بل تواصل رحلات مكوكية بين المطارات الإماراتية وكل من إثيوبيا وتشاد، لتوصيل الذخائر والمرتزقة لقوات الجنرال محمد حمدان دقلو (حميدتي).
قاعدة خلفية جديدة في إثيوبيا
وبحسب دراسة لمعهد “كريتيكال ثريت” الأمريكي استشهدت بها الصحيفة، يخشى مسؤولون سودانيون من تحول الأراضي الإثيوبية إلى “قاعدة خلفية” رئيسية لإمداد قوات الدعم السريع. وأشار التقرير إلى تصاعد مريب في تسليمات الأسلحة الإماراتية إلى إثيوبيا منذ نوفمبر 2025، مما يعزز فرضية إنشاء ممر إمداد جديد بديل للمسارات التقليدية عبر ليبيا وكينيا.
لوجستيات الموت
تؤكد “لوموند” أن الدعم الإماراتي لم يعد مقتصرًا على الأسلحة التقليدية، بل يشمل مركبات وطائرات مسيرة وذخائر نوعية، يتم نقلها عبر شركات شحن “مبهمة” تعمل في مناطق رمادية قانونياً، لإخفاء البصمة الرسمية لأبوظبي التي تواصل نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع أمام المحافل الدولية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى