شبكة سكاي نيوز البريطانية تتبرأ من شراكتها الإعلامية مع الإمارات
سكاي نيوز تتجه لسحب علامتها التجارية من "سكاي نيوز عربية" وسط اتهامات بتبني أجندة سياسية

كشفت صحيفة The Telegraph البريطانية في تقرير حصري أن شبكة البث الفضائي البريطانية “سكاي” (Sky) قد أخطرت رسمياً قناة “سكاي نيوز عربية” بنيتها سحب ترخيص استخدام علامتها التجارية بحلول العام المقبل. ويأتي هذا القرار الصادم بعد سلسلة من الانتقادات الحادة التي وجهها مسؤولون سابقون في الشبكة البريطانية، مؤكدين أن القناة العربية التي انطلقت بمعايير دولية، تحولت إلى “بوق إعلامي” لسياسات دولة الإمارات.
1. اتهامات بفقدان الاستقلالية: نقلت الصحيفة عن مسؤولين تنفيذيين سابقين في “سكاي” (مقرها المملكة المتحدة) أن مجلس التحرير المفترض به مراقبة المحتوى “لا يمتلك سلطة حقيقية”، معتبرين أن ملكية الشيخ منصور بن زايد (نائب رئيس دولة الإمارات) للقناة جعلت من الصعب الحفاظ على الحياد المهني.
2. التغطية المثيرة للجدل في السودان (أحداث الفاشر): فجر المقال قنبلة إعلامية تتعلق بتغطية “سكاي نيوز عربية” للحرب في السودان، وتحديداً سقوط مدينة “الفاشر”، عاصمة ولاية شمال دارفور، في يد قوات الدعم السريع. فبينما وثقت صور الأقمار الصناعية وتقارير الأمم المتحدة ارتكاب “مجازر” واستهداف آلاف المدنيين، بل وذهبت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة في فبراير الماضي إلى وصف ما حدث بأنه “نية لارتكاب إبادة جماعية”، قدمت القناة رواية مغايرة تماماً.
3. المهنية في الميزان: واقعة “تسابيح خاطر”: أشار التقرير بوضوح إلى المذيعة تسابيح مبارك خاطر، موضحاً أنها متزوجة من مسؤول رفيع في “الحكومة الموازية” التابعة لقوات الدعم السريع. وذكرت الصحيفة أن تسابيح ظهرت في مقاطع فيديو وهي تعانق قيادية في الدعم السريع (كانت قد حرضت المقاتلين سابقاً على انتهاكات ضد النساء)، وقالت لها: “نحن معكم”.
4. إنكار الحقائق الموثقة: وفقاً لـ “تليغراف”، قامت المراسلة بتقديم تقارير تزعم “عدم وجود أدلة” على الفظائع التي وثقتها الأقمار الصناعية وشهادات الناجين الذين فروا من الموت، وهو ما اعتبره مراقبون تضليلاً إعلامياً يتناقض مع المعايير التي تتبناها العلامة التجارية الأم (Sky News UK).




