تحقيقات وتقاريرأبرز المواضيع

بموجب تحقيق لـ “الجزيرة”: السودان 2025 “عام السموم الكبرى”.. كيف حولت الحرب ضفاف النيل إلى أكبر مختبر للكبتاغون في القارة؟

متابعات – نايل بوست

نشرت “الجزيرة نت” تحقيقاً استقصائياً صادماً كشف عن تحول خطير في مسار الحرب السودانية، حيث انتقل السودان من “دولة معبر” للمواد المخدرة إلى مركز عالمي لتصنيع “الكبتاغون”. وننقل لكم في “نايل بوست” أهم ما جاء في هذا التحقيق الذي يربط بين فوضى الحرب وصناعة الموت الكيميائي.

2025: الضبطيات الأكبر في تاريخ السودان

وفقاً للمعطيات التي أوردها التحقيق، سجل عام 2025 الرقم القياسي والأضخم في تاريخ الدولة السودانية من حيث حجم ضبطيات المواد المخدرة والمعدات التصنيعية. لم يعد الأمر مقتصرًا على شحنات عابرة، بل كشفت المداهمات الأمنية عن “بنية تحتية” متكاملة لإنتاج المخدرات المصنعة، مما جعل هذا العام نقطة تحول أمنية كارثية.

مختبرات “الدعم السريع”: تصنيع تحت حماية المليشيا

أشار تحقيق الجزيرة بوضوح إلى أن القوات المسلحة السودانية، خلال عمليات تمشيطها في فبراير 2025، وضعت يدها على مختبرات تصنيع متطورة في مناطق كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وتحديداً في منطقة “الجيلي” شمال الخرطوم.

أرقام مرعبة من واقع التحقيق:

  • مكابس صناعية: تم العثور على ماكينات حديثة تبلغ قيمة الواحدة منها نحو 3 ملايين دولار، قادرة على إنتاج 100 ألف حبة في الساعة.

  • مخزون استراتيجي للسموم: ضُبطت مواد أولية كيميائية تكفي لإنتاج ما يزيد عن 700 مليون حبة كبتاغون، وهي كمية تتجاوز الاستهلاك المحلي لتستهدف الأسواق الإقليمية والدولية.

“مخدر الشجاعة” واقتصاد الحرب

أوضح التحقيق أن قوات الدعم السريع لم تكتفِ بتوفير الحماية لهذه المصانع، بل اعتمدت على “الكبتاغون” كركيزة أساسية في حربها من اتجاهين:

  1. التمويل الموازي: استغلال العائدات المليارية لتجارة المخدرات (التي تقدر عالمياً بـ 57 مليار دولار) لتمويل العمليات العسكرية وشراء الولاءات.

  2. تغييب وعي المقاتلين: استخدام هذه الحبوب كـ “منشطات قتالية” للمقاتلين في الميدان، مما يفسر السلوكيات الوحشية والاندفاع الانتحاري الذي ظهر في الكثير من الانتهاكات ضد المدنيين.

السودان “البديل الذهبي” لوكر سوريا

نقلت “الجزيرة” عن خبراء أمنيين أن تشديد الخناق على شبكات الكبتاغون في سوريا ولبنان دفع “مافيا المخدرات الدولية” للبحث عن بديل يوفر مساحات شاسعة، حدوداً مفتوحة، وغياباً للرقابة الدولية؛ فوجدت في مناطق سيطرة المليشيا في السودان “الملاذ المثالي” لإنشاء خط إنتاج جديد يربط ضفاف النيل بأسواق البحر الأحمر والخليج.

خطر استهداف المجتمع السوداني

حذر التحقيق من أن فائض الإنتاج بدأ يتسرب بالفعل إلى الولايات السودانية والنازحين، حيث رُصدت حالات إدمان بين أطفال ومراهقين (بدءاً من سن 12 عاماً)، مما يشير إلى مخطط ممنهج لتدمير القوة البشرية للسودان وتحويله إلى “دولة فاشلة” تحت وطأة الإدمان والحروب.

المصدر: الجزيرة نت (تحقيق استقصائي) إعداد وصياغة: نايل بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى