طهران تهاجم واشنطن: مذكرة التفاهم لا تصنع السلام بل تعمق الأزمات

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الموقف الأمريكي بشأن مذكرة التفاهم الخاصة بحل الأزمة، معتبرة أن النهج الذي تتبعه واشنطن لا يسهم في تهيئة بيئة مواتية للتسوية السياسية، بل يفاقم تعقيدات المشهد ويؤثر سلبًا على فرص الوصول إلى حل مستدام يحظى بقبول جميع الأطراف.
وأكدت الخارجية الإيرانية، في بيان، أن أي مبادرة تستهدف إنهاء الأزمات يجب أن تقوم على مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع إتاحة الفرصة للأطراف المعنية للتوصل إلى حلول عبر الحوار والتوافق، بعيدًا عن الضغوط أو الإملاءات الخارجية.
وأضاف البيان أن طهران تنظر إلى مذكرات التفاهم والاتفاقات السياسية باعتبارها أدوات يمكن أن تسهم في تحقيق الاستقرار إذا جاءت نتيجة توافق حقيقي بين الأطراف، أما إذا ارتبطت بأجندات خارجية أو تجاهلت مواقف الأطراف الرئيسية، فإنها لن تحقق النتائج المرجوة، وقد تؤدي إلى تعقيد الأزمة بدلًا من احتوائها.
وجددت وزارة الخارجية الإيرانية دعوتها إلى تغليب المسار الدبلوماسي، ودعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق عملية سياسية شاملة، تضمن معالجة جذور الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار.
ويرى مراقبون أن الموقف الإيراني يعكس استمرار التباين في الرؤى بين طهران وواشنطن بشأن آليات إدارة الأزمات الإقليمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية وتجنب أي خطوات من شأنها إطالة أمد الصراع أو تقويض فرص التسوية السياسية.
وفي ظل استمرار التباينات بين القوى الدولية، تبقى فرص نجاح أي مبادرة مرهونة بقدرتها على بناء توافق واسع بين الأطراف المعنية، بما يضمن تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه على أرض الواقع، ويحول دون تحول مذكرات التفاهم إلى وثائق سياسية تفتقر إلى التأثير العملي.




