علي مهدي.. “ساحر البقعة” الذي طاف بالعالم بجلابية السلام وقوة السودان الناعمة

الخرطوم/باريس – نايل بوست
في كل محفل دولي، من باريس إلى طوكيو، يبرز رجلٌ بعمامة بيضاء وجلابية سودانية ناصعة، ليخطف الأنظار قبل أن ينطق بكلمة. إنه الموسيقار والمسرحي القدير علي مهدي، الذي لم يكن حرصه على ارتداء “الزي القومي” مجرد تمسك بمظهر، بل هو إعلان صريح عن هوية أمة، ورسالة دبلوماسية ناعمة تؤكد أن السودان حاضرٌ بإرثه في قلب العالم.
سفير المسرح ودراما السلام يُلقب علي مهدي بـ “سفير المسرح السوداني”، ليس فقط لمناصبه الدولية، بل لابتكاره منهج “دراما السلام”. فقد آمن بأن الخشبة هي المكان الوحيد الذي يمكن فيه لمناطق النزاع أن تلتقي وتتحاور. من خلال “مسرح البقعة”، حوّل الفن إلى أداة لرتق النسيج الاجتماعي، ونقل العروض من الصالات المغلقة إلى معسكرات النازحين وقرى دارفور، مؤكداً أن الفن هو “الترياق” الحقيقي للحروب.
السيرة الذاتية وأهم المحطات:
-
البدايات: تخرج في معهد الموسيقى والمسرح بالخرطوم، ومنذ بداياته في السبعينيات، وضع نصب عينيه تحديث المسرح السوداني.
-
مسرح البقعة: أسس “فرقة مسرح البقعة” ومهرجانها الدولي، الذي أصبح أكبر تظاهرة مسرحية في السودان، وجسرًا للتبادل الثقافي مع العالم.
-
فنان اليونسكو من أجل السلام: في عام 2012، اختارته منظمة اليونسكو رسمياً كفنان من أجل السلام، تقديراً لجهوده في استخدام المسرح لنشر ثقافة التسامح.
-
الهيئة الدولية للمسرح (ITI): توج مسيرته المهنية بانتخابه أميناً عاماً للهيئة الدولية للمسرح، ليكون أول شخصية عربية وأفريقية تقود هذا الكيان العالمي العريق.
-
بصمة الدراما: لا تزال أعماله مثل “سكة الخطر” و”أبو الرقيع” محفورة في ذاكرة التلفزيون السوداني، حيث مزج فيها بين الأداء الأكاديمي والروح الشعبية.
علي مهدي اليوم هو “الجلابية” التي لا تنحني، والصوت الذي يثبت أن قوة السودان الناعمة قادرة على عبور المحيطات والوقوف بثبات في منصات التتويج العالمية.

