بين عبق “كتارا” ودفء الوطن.. الشاعرة تيسير محمد حسين توقد شمعة “نوح المسارج” في ليلة أدبية باذخة بالدوحة

الدوحة – نايل بوست
في تظاهرة ثقافية سودانية أنيقة، احتضنت مكتبة كتارا للرواية العربية بالعاصمة القطرية الدوحة، جلسة أدبية رفيعة للاحتفاء بديوان “نوح المسارج” للإعلامية والشاعرة المبدعة تيسير محمد حسين، وذلك ضمن فعالية “ضيف المكتبة” التي تنظمها المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا).
حضور رسمي ودبلوماسي رفيع
شهدت الأمسية حضوراً نوعياً تقدمه سعادة سفير جمهورية السودان لدى دولة قطر، الدكتور بدر الدين عبد الله، وسعادة القنصل ومسؤول الملف الثقافي بالسفارة، الأستاذ حسن الشريف. وقد عبّرت الشاعرة تيسير حسين عن امتنانها لهذا الحضور الرسمي، مؤكدة أن وجود البعثة الدبلوماسية أضفى على المكان “دفئاً يشبه الوطن”، ومنح الثقافة السودانية تقديراً نبيلاً في بلاد الاغتراب.

عرّاب الأدب ووهج الكلمات
ازدانت الجلسة بمشاركة قامة أدبية وأكاديمية رفيعة، وهو البروفيسور الصديق عمر الصديق، أستاذ الآداب بجامعة الخرطوم ومدير بيت الشعر، الذي وصفته الشاعرة بـ “العرّاب”. وبحضور البروفيسور، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار جائزة الكتاب بالدوحة، تجلت الكلمات في أبهى صورها الإشراقية والعميقة، مما أثرى النقاش حول التجربة الشعرية في “نوح المسارج”.
إدارة متميزة وفضاء معرفي
أدار الجلسة باقتدار الإعلامي النابه أبو بكر الطاهر، الذي استطاع أن يخلق حالة من الحوار الشفيف بين الشاعرة وجمهورها. كما حظيت الفعالية بإشادة واسعة بالدور التنفيذي الذي لعبته إدارة مكتبة كتارا بقيادة السيد خالد المهندي، وملتقى الأدب ومديره الأستاذ محمد العيساوي، اللذين حولا المكتبة إلى بيت حقيقي للمعرفة وملتقى للأرواح الصافية.

تيسير حسين: “حفيةٌ بهذا الود”
وفي كلمات تفيض عاطفة، أعربت الشاعرة تيسير محمد حسين عن سعادتها بهذا الالتفاف الجماهيري، قائلة: “حفيةٌ أنا بهذا الود.. أمسيةٌ أحسستُ فيها بأنّ المحبّة تملأ المكان”. وأكدت أن هذه الأمسية التي جمعت نخبة من الأساتذة والأصدقاء والزملاء ستظل “مستقرة في الروح والذاكرة” كشاهد على قدرة الإبداع في مد الجسور بين القلوب.
كتارا.. ملتقى الثقافات
تأتي هذه الفعالية لتعزز دور “كتارا” كوجهة ثقافية وسياحية عالمية، ومنصة تفتح أبوابها للمبدعين السودانيين لعرض منجزهم الأدبي، مما يسهم في إثراء المشهد الثقافي العربي بملامح وصور من الأدب السوداني المعاصر.




