ثقافة وفنونمقالات الرأي

دودي جمعة يكتب : الاحترافية في عصر “الموجو”

لماذا يحتاج الإعلامي لمهارات الإنتاج بالهاتف؟

ظل العالم ينتقل علي مدي التطور الطبيعي من عصر التقليد الي فضاء الاسفير والانتقالات الفضائية الرقمية الهائلة وذلك بفعل التطور في مجال ثورة المعلومات والتكنولوجيا وهذا التسارع في وتيرة العالم الفضائي انتج في مجال الاعلام ثورة كبير في الإعلام الحديث
فأطلق علي الفضاء المفتوح ( الفضاء السحابي ) واصبح انتقال المعلومة اسرع مما يتخيله العقل البشري وترتب علي ذالك تطور بشري في المجالات الاعلامية المختلفة من حيث الانتاج والإرسال والتلقي والتأثير والتغير
وبالانتقال للفضاء الرقمي وتحولات الاعلام الرقمي التفاعلي وخاص البصرية منها في مجال الصورة و تاثيراتها ومدي تشكيل ذهنية المتلقي وتحريك اشواقه نحو الرغبات الكامنة في تطلعاته نحو الافضل لأنتج فعل اعلامي بصري ذات تأثير كبير عبر تطبيقات الهاتف المحمول و منصات التواصل الاجتماعي الجديد مما اطلق علية مصطلح صحافة الموبايل او صحافة المواطن باعتبار المواطن شريك في عملية الصناعة والتلقي وإنتاج الخبر وسرعة بثه عبر الفضاء المفتوح والمشاع .
ولكن وجد المهتمين بالإعلام الجديد وتطوراته ان علي صانع الخبر التأثيري لأبدا ان يكون محترفا وقادر علي التأثير من زوايا المهنية والمصداقية الاعلامية والمحافظة علي نقاء الصورة وجودتها في الانتقال النهائي عبر الفضاء الاسفيري مع وجود منصات تواصل اجتماعي عبر الشبكة العنكبوتية وقنوات فضائية عبر الويب والانترنيت والانتقال الي التلفزيون اليدوي عبر مشاهدة الاحداث انيا علي شاشة الهاتف الجوال .
هذا المصطلح الذي ارتبط بالجهاز الخلوي المحول اليدوي جعل التغير في بنية المجتمع الانساني ذات تأثير كبير في صانعي الاعلام البصري مما شكل تحديا جديد في المواكبة والانتقال الي فضاء التأثير الرقم اليدوي
فلم يعد الهاتف المحمول للدردشة والاتصال بل اضحي وسيلة اعلامية فاعلة في مجال التأثير والتغير في المجتمعات الحديثة
فالانتقال لصحافة الموبايل يحتاج منا جميعا تعلم و اكتساب مهارات الانتاج بالهاتف من حيث التصوير و المونتاج وبناء القصة و اختيار ادوات التأثير وتحليل وقياس محتوي الصورة الاعلامية التي يتلقاه المتفاعلين علي منصات الإعلام الرقمي وكيف التعامل معها في ظل عالم متجدد ومتغير من حيث التقنية الحديثة وسرعة ايقاع تطور العالم في كافة المجالات .
شكلت هذه المتغيرات في منظومة الاعلام الجديد علامة بارزة في التطور التكنولوجي مما جعلت المهتمين بانتقاء المعلومة وتسارع الاحداث الي الانتقال كليا للاعلام الجديد ( الالكتروني_ الرقمي ) باعتباره اكثر تأثيرا ومواكبة لمتغيرات الاعلام الحديث
كما اهتمت المؤسسات الاعلامية ببناء قدرات منسوبيه لمواكبة التطور المتسارع في مجال الاعلام . فكان الاهتمام ببناء الكادر البشري احدي عوامل المواكبة والتطوير التلفزيوني باعتبار ان الاعلام اضحي صناعة متغيرة بفعل تسارع ايقاع الحياة وتطور وسائل التلقي والإرسال وانتقاء المضمون التاثيري التغيري في فضاء مفتوح المنافسة .
فالتدريب وبناء القدرات من اهم عناصر نجاح المؤسسات الاعلامية دونها تصبح القنوات خارج اطار المنافسة والمشاهدة الحية .
لم يعد الاعلام التفاعلي امر يستهان به في إطار التغير والتأثير علي المجتمعات في كافة مجالات الحياة سو كانت ساسية او اجتماعية او اقتصادية فالهاتف المحمول أضحي وسيلة فاعلة في التغير والتأثير علي الراي العام .
ظهر بوضوح كبير دور صحافة الهاتف في تحريك الجمهور وتعبأت الشارع العام .
فمن الواضح لم يعد الهاتف وسيلة اتصال فقط بل هنالك وظيفة جديدة أصبحت اكثر فاعلية وهو الانتاج التلفزيوني .
فكثير من الفضائيات اهتمت بصحافة الموبايل واصطلاحا اطلق عليها مصطلح ( موجو ) كتقنية مستقبلية في الانتاج الاعلامي .
قليلون هم من يستخدمون تقنية صحافة الموبايل في النقل المباشر باحترافية .
فعلي الاعلامين ومؤسساتهم الاهتمام بصحافة الموبايل وتدريب منسوبها وامتلاك مهارات انتاج التقارير والافلام حتي يستطيعون المنافسة في مستقبل الاعلام .
صحافة الموبايل كعلم ومهارات وتقنية تشكل مستقبل الاعلام وخاصا التفاعلي منه .
(أدوات بسيطة ومهارات فاعلة تجعل منك صحفي محترف )
@ الهاتف المحمول وحرب السودان !!
لعب الهاتف المحمول دورا كبيرا في الحروب التي يشهدها العالم من تحريك للرأي العام وبناء السياسات الدولية و تحريك ذهنية المتلقي و التأثير علي ميوله النفسي و العاطفي و ابراز قوة المتحاربين و مدي تسريحهم وإمكانية حسم المعركة علي منصات التواصل والقنوات الإعلامية قبل الميدان القتالي .
حرب المسيرات وقتال الفضاء الرقمي
لعب التحكم عن بعد عبر تقنية الهاتف المحمول دورا متعاظم و بارز في حرب المسيرات مما جعل الاهتمام لدي شركات التكنولوجيا الصناعية الحربية تعمل علي ربط الهاتف المحمول بوظيفة اخري غير الاتصال و التصوير و الانتاج فهي القتال عن بعد عبر التحكم في تحريك الطائرة الدرون ( المسيرات ) كوحدة قتالية مهمة في حسم المعارك و تقليل الخسائر البشرية لدي من يمتلك القوة .
في احدي التقارير البصرية علي مواقع الشبكة العنكبوتية أوضحت ان دولة روسيا استفاد من حرب المسيرات في حربها ضد أوكرانيا مما شكلت عنصر مهم جدا في العمليات الحربية فبتالي اصبح الهاتف كالة تحكم تلعب دورا مهما في حروب العالم .
@ الهاتف و توثيق انتهاكات الحروب ..
لم تكن حرب الخرطوم بل السودان بعيده عن نسق هذا الحروب الإعلامية التكنولوجية فاستخدم الهاتف في الحرب السودانية من منظور إعلامي حيث كثير من الرسالة الإعلامية كان الهاتف هو الاداء و الوسيلة الفاصلة في تشكيل وعي المتابع لأحداث هذة الحرب
فشكلت صحافة الموبايل عامل مهم جدا عند بعض الصحفين الذين يمتلكون مهارات استخدام الهاتف فالانتاج التلفزيون كوسيلة وقناة لبث المحتوي الجيد عبر منصات التواصل و علي شبكة الانترنيت وايضاً اضحت صحافة المواطن المقاتل هي الاخري عنصر مهم في هذا الحرب خاصة في توثيق الانتهاكات الانسانية التي يرتكبها المقاتلين في حق المدنين او أسير الحرب مما شكلت هي الاخر عامل ادانه و إثبات في حقوق الانسان لدي الامم المتحدة و المنظمات العالمية ..
كثير من المهتمين بالأحداث السياسة الراهنة يتناول القضايا السياسية علي منصات التواصل و القنوات الفضائية بمعزل عن تحليل وقياس الأثر الاعلامي لصحافة الهاتف متناسين ان ما يتم التقاطه بكاميرا الموبايل يعتبر عنصرا اساسي في التأثير علي القضايا و مدي ثباتها ومتغيرها مما شكلت عاملا مهم جدا في مستقبل الصراعات العالمية و الاقليمية .
فالصورة ( فيديو – فوتغراف ) عبر عدسة الهاتف تشكل عنصرا اساسياً في عملية بناء التخطيط المستقبلي وذلك من خلال تحليلها و قياسها ومدي تأثيرها في المتفاعل العادي و المتفاعل المشارك عبر المنصات الرقمية المختلفة .
@ مستقبل الهاتف ومتغيرات العصر ..
في راي الشخصي لابد من الاهتمام بمفهوم صحافة الهاتف كوسيلة واداة ومنصة للبث الرقمي في بنية المؤسسات الإعلامية و اهتمام القائم بالاتصال ذو الدراية و المعرفة التخصصية من تحليل وقياس التأثير البصري للمحتوي الذي يتم إنتاج عبر تطبيقات الهاتف الذكي وخاصة الان نعيش في عصر رقمية الأشياء الحياتية ..
علي صناع المحتوي الإعلام الاهتمام بامتلاك مهارات استخدام تطبيقات الهاتف في إنتاج المحتوي بطريقة احترافية حتي يتمكنون من تتابع الاحداث ونقله بصورة انية ولحظية و تمكينهم من عنصر المفاجاة و التأثير علي المتلقي عبر منصات التواصل الاجتماع ..
علي الدولة ممثلة في اعلا الهرم لابد من الاهتمام بالاعلام الرقمي ومتغيرات ادوات إنتاج الصورة التأثيرية ووضع مفهوم وقواعد تحكم الفضاء المفتوح من حيث الانتاج الذي يعمل علي بناء وطن شامل و متماسك في ظل تدفق الانتاج بالهاتف عبر المنصات المفتوحة و عدم الرقابة الذاتية من صانع المحتوي و المهنية واخلاق المهنة عند البث و التناول و مشاركة المحتوي عبر مثلث الانتاج المشترك ( صانع مؤثر – ناشر فاعل – ناشر ضار ) فبتالي لابد من التحكم في المنتج البصري التاثيري عبر القنوات الفضائية و المنصات الرقمية المختلفة .
هل اضحت الهاتف المحمول وسيلة لبناء مجتمعات الصراع المستقبلي ؟؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى