محليات

في ملتقى ثقافي فريد بمانشستر.. مدرسة بخت الرضا السودانية تكرّم وتحتفي بالجاليات العربية

 

مانشستر – نايل بوست

في أجواء احتفالية مفعمة بالمحبة والتآلف، نظمت مدرسة بخت الرضا العربية بمانشستر، يوم السبت الموافق 11 يوليو 2026، فعاليات اليوم الختامي للعام الدراسي، والذي خُصص للاحتفاء بالثقافة والتراث السوداني، وسط حضور كبير من أسر التلاميذ وأولياء الأمور وأبناء الجالية السودانية، وبمشاركة مميزة من عدد من الجاليات العربية والإسلامية.

وشهدت الفعالية إقبالاً واسعاً من أسر التلاميذ الذين حرصوا على مشاركة أبنائهم هذا اليوم، الذي جسّد ثراء الثقافة السودانية وتنوعها، وأبرز ما يميز السودان من إرث حضاري وعادات وتقاليد متوارثة تمثل مختلف أقاليمه، في رسالة تؤكد أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة.

ولإثراء هذا اليوم الثقافي، شاركت جاليات المغرب وموريتانيا والعراق وسوريا واليمن وبنغلاديش وباكستان في الفعالية، مقدمةً نماذج من تراثها وثقافاتها، في مشهد عكس روح الأخوة والتعايش والتبادل الثقافي، ونال استحسان وإشادة الحضور.

وتضمن البرنامج العديد من الأركان والفعاليات، من بينها ركن القهوة السودانية، وركن الأكلات الشعبية، والأزياء التراثية، وركن الحناء، والرسم على الوجوه (Face Painting)، إلى جانب فقرات ثقافية وترفيهية متنوعة استقطبت الأطفال والكبار، وأسهمت في خلق أجواء تفاعلية مميزة.

كما أتيحت للزوار فرصة تذوق الأطعمة السودانية التي مثلت مختلف أقاليم البلاد، إلى جانب أطباق متنوعة قدمتها الجاليات الضيفة، في صورة عكست التنوع الثقافي وروح المشاركة التي سادت أجواء الاحتفال.

وحظي المعرض التراثي السوداني بإشادة واسعة من أولياء الأمور، الذين أكدوا أنه أسهم في تعريف التلاميذ بتراثهم وتاريخهم بصورة عملية وممتعة، وعزز لديهم الاعتزاز بهويتهم، كما أتاح لهم التعرف على ثقافات الشعوب الأخرى في إطار من الاحترام والتقدير المتبادل.

وفي تصريح لها، أعربت مديرة المدرسة الأستاذة سمية عمر الشيخ المجمر عن خالص شكرها وتقديرها لأولياء الأمور والحضور، ولأعضاء الهيئة التعليمية والإدارية والمتطوعين، ولكل من أسهم في إنجاح هذا اليوم، مؤكدة أن النجاح الذي تحقق هو ثمرة تعاون الجميع وحرصهم على تقديم صورة مشرقة عن المدرسة ورسالتها.

وأضافت المجمر أن المدرسة ستواصل تقديم المزيد من البرامج والأنشطة التي تعزز ارتباط التلاميذ بهويتهم السودانية وترسخ لديهم قيم الانتماء، مع الانفتاح على الثقافات الأخرى بما يعزز قيم التعايش والاحترام المتبادل.

كما أشادت باستمرار النجاحات الأكاديمية التي تحققها المدرسة عاماً بعد عام، مؤكدة أن الإدارة ستواصل بذل المزيد من الجهود للارتقاء بالمستوى الأكاديمي والتربوي، وتقديم تعليم يجمع بين التميز العلمي والمحافظة على الهوية والقيم الأصيلة.

واختُتمت الفعالية وسط أجواء من الفرح والفخر، حيث أجمع الحضور على نجاح اليوم الختامي في تحقيق أهدافه الثقافية والتربوية، مؤكدين أن الاحتفاء بالتراث السوداني، مع استضافة الجاليات الشقيقة والصديقة، يعكس رسالة مدرسة بخت الرضا العربية في بناء جيل معتز بهويته، منفتح على الآخرين، وقادر على تمثيل ثقافته وقيمه بأفضل صورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى