انت اغلى حسن فضل المولى

انت اغلى
حسن فضل المولى
امتناني أخي ( هيثم السيد ) ،
و أنت توافيني بهذا ( التذكار ) ..
و هنا أذكر جيداً يوم أن دعوت
الأستاذ ( صلاح بن البادية ) ،
بحضور أستاذنا ( السر قدور ) ،
بعد أن أبدى موافقته للمشاركة
في برنامج ( أغاني و أغاني ) ،
وهي المشاركة التي امتدت
لنسختين ..
و أذكر بعد هذا اللقاء أن قام الأخ ( هيثم ) بزيارة ( الأستاذ ) بمنزله لاطلاعه على موضوعات الحلقات
و الأغاني المقترحة ، الأمر الذي
أكبره الأستاذ ( صلاح ) كثيراً ،
و عبَّر عن ذلك ..
و الوجيه ( هيثم السيد ) ،
الصحفي ،
و الرياضي ،
و نصير الفنون و الفنانين ،
من الذين شاركوا في إعداد ( البرنامج ) ، و تحديداً ( كباحث )
و ( موثِق ) و ( مُروِّج ) ..
و ( بن البادية ) أدَّعِي أنني كنت
قريباً من صافي نبْعِهِ ،
و مولعاً بأغنياته ،
و هو ولعٌ لا أزايد فيه على مريديه
و على ذُوَّاقِه ،
و على السِراج ( نوح السراج ) ،
و البنفسجة ( نجوى آدم عوض ) ،
و لكنه ولع حفزني للقيام بحرص
على توثيق منتوجه الغنائي ،
و هو ماذكرته في ( مقالي ) بعد
وفاته بعنوان :
(صلاح بن البادية .. إنت أغلى ) ،
و ( إنت أغلى ) أحد مطالع
( عبدالله النجيب ) ..
و هو ( المقال ) الذي زيَّنَه لي
الحبيب الخلوق
( محمد الأمين التيجاني ،
“أبو العواتك” ) ..
و الذي قصصت في طرف منه ،
أنني أثناء فترة عملي بتلفزيون السودان ،
دنوت من ( بن البادية ) أكثر ،
و وقفت على تسجيل أغنياته
والتوثيق له بمحبة ..
و هذا ما أحتاج في سرده إلى
( وزيرٍ ) ، من خاصتي ( شكرالله )
أخي ..
و أنا في ( قناة النيل الأزرق ) ،
و في ظل تعاظم إعجابي به ،
آليت أن أجعل من نفسي سادِناً
لكسبه الفني النفيس ..
لقد رصدنا حفلاته الجماهيرية ،
وهيَّأتْ له ( حنان عبدالحميد )
بساطها الأحمدي ،
واحتفى به ( مصعب الصاوي ) ،
وغاصت في بحره ( نسرين النمر ) ،
و استمطرتاه ( نجود حبيب ) ،
و ( بسمات عثمان ) ..
و كان آخر ( تسجيل ) له قبل أن
يغادر إلى ( الأردن ) ، تلك
( المعايدة ) الفارقة ، و التي
اصطحبت فيها ( رانيا كمال )
كاميرا ( النيل الأزرق ) ، إلى منزله ، بحضور النجمتين ( مكارم بشير ) ،
و ( إنصاف فتحي ) ..
و بالرغم من أني كنت موصولاً
( بالأستاذ ) ،
و أن الطريق بيننا ممهود ،
إلا أنني كنت أستعين على قضاء
( مآربي ) عنده بإنسانٍ لطيفٍ
مريحٍ ،
و هو من ( النبيلين ) الذين تعاملت معهم و بادلوني المودة و التقدير ..
إنه ( إبراهيم أبو عزبة ) ..
و يوماً جاءني ( إبراهيم ) ،
و بكل حميمية قال لي :
( الأستاذ هذه الأيام في أفضل
حالاته فحقو نغتنم هذه الفرصة ) ..
هكذا قال لي ،
فاستوعبت ( الرسالة ) بكل معزتي
( لإبراهيم ) ،
و بكل محبتي ( لابن البادية ) ..
و وجهت بإجراء ما يلزم على جناح
( حُسنك أمر ) ..
فكانت حلقات ( عن نفسي ) الأربع ،
حيث جلس ( الأستاذ ) بين فرقته الموسيقية ، بدون مُحاوِر ، ليحكي
طرفًا من مسيرته الغنائية ،
و كيف بدأ ،
و أي الطرق سلك ،
و قصص أغنياته ،
وفلسفته في إختيار الكلمات ،
و الشعراء الذين تغنى لهم ،
و قدم باقةً من أروع ما تغنى ..
و اتفقنا و ( أبو عزبة ) أن نختتمها
بحلقة تحكي تجربته في ( المديح ) ،
و هو ما حالت دونه ( المقادير ) ،
و رحمة الله تغشاك ،
( الصادق الياس ) ،
شاعر ( المقادير ) :
( المقادير يا المقادير
أعمل أيه فيكِ يا المقادير ) ..
و آتي إلى مناسبة هذا ( المشهد ) ،
و نحن نتهيأ لتسجيل نسخة ،
من برنامج ( أغاني وأغاني ) ،
إتصلت بصديقي ( إبراهيم أبوعزبة ) ، لينقل إلى ( الأستاذ ) رغبتنا في أن يشارك في حلقات ( البرنامج ) ،
على أن تكون البداية حلقة أو
حلقتين عن أغنياته ، و إن شاء
و اصل معنا ..
فكان رده لي :
( إعتبر الموضوع منتهي ، فالأستاذ
ما برد ليك طلب ) ..
و قد كان ،
و شارك في ( البرنامج ) ليشكل
إضافة نابضة بعبق الغناء الرصين ،
الذي تتجدد به خلايا الروح ،
و خلايا الفؤاد ،
و خلايا البدن ..
ذلك ( الغناء ) الذي ظل يحملنا
على أجنحةٍ خضرٍ ،
صعوداً ونزولاً ،
انبساطاً و انقباضاً ،
من :
( وشوشني العبير فانتشيت
و ساقني الهوى فما أبيت ) ،
و ( أبو آمنة حامد ) ..
و إلى :
( فاااااات ،
فاااااااات ،
فاااااااات ،
فات الأوان و الإنكتب على جبينا
الليلة بان ) ،
و ( محمد يوسف موسى ) ..
رحم الله ( صلاح بن البادية ) ،
و شكراً ( هيثم السيد ) ،
و كن بخير ( إبراهيم أبو عزبة ) ..
و السلام ..
٢٧ يوليو ٢٠٢٦ ..



