مقالات الرأي
د. سراج الدين عبد الغفار يكتب : وصايا الأئمة في التزكية ولزوم السنة
الأصل واحد: وصايا الأئمة في التزكية ولزوم السنة وأهمية مراقبة القلب مع العلم
الأصل واحد: وصايا الأئمة في التزكية ولزوم السنة وأهمية مراقبة القلب مع العلم
مما قرأت: سراج الدين عبد الغفار
قال الإمام مالك بن أنس (179هـ) وهو يوصي تلميذه عبد الله بن وهب:
«يا ابن وهب، تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم»
«ولا ينبغي لرجل أن يكون عالماً ويكون فيه كبر، لأن العلم يدل على الله، فمن ازداد علماً ازداد تواضعاً»
«تعلم الأدب قبل العلم»
فمنهج الإمام مالك الجمع بين العلم النافع والعمل الصالح والقلب السليم، ومدرسته جمعت بين: فقه الأحكام والزهد والورع واتباع السنة.
الإمام الشافعي (204هـ) قال لتلميذه الربيع بن سليمان:
«يا ربيع، رضا الناس غاية لا تدرك، فعليك بما يصلحك فالزمه… واحفظ لسانك إلا من خير»
وكتب الإمام أحمد بن حنبل (ت 241هـ) إلى ولده عبد الله:
«أما بعد، فإني أوصيك بتقوى الله في الغيب والشهادة… وعليك بالصدق في الحديث، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، وحفظ القرآن والعمل بما فيه»
وقال الإمام أبو القاسم الجنيد البغدادي (ت 297هـ):
«الطرق كلها مسدودة على الخلق، إلا من اقتفى أثر رسول الله ﷺ… وعلمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة»
الحكيم الترمذي (ت نحو 320هـ) قال في كتابه ختم الأولياء:
«فالشريعة أمر، والحقيقة أمر. فالشريعة: أن تعبده، والحقيقة: أن تشهده»
أبو نعيم الأصبهاني (ت 430هـ) قال في مقدمة كتابه حلية الأولياء:
«الحمد لله الذي جعل أهل طاعته خيرة خلقه… فأقام منهم صفوة الأبرار، وخواص الأخيار»
أبو القاسم القشيري (ت 465هـ) قال في رسالته الرسالة القشيرية:
«فإن الله تعالى جعل هذه الطائفة صفوة عباده… وشرط هذه الطريقة: لزوم السنة، وترك البدعة»
أبو حامد الغزالي (ت 505هـ) قال:
«علمت يقيناً أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة… وسيرتهم أحسن السير، وطريقتهم أصوب الطرق»
ابن الجوزي (ت 597هـ) قال في مقدمة كتابه صفة الصفوة:
«أفردنا هذا الكتاب لذكر الزهاد والعباد والصالحين من أئمة السلوك»
شهاب الدين السهروردي (ت 632هـ) قال في كتابه عوارف المعارف:
«والتصوف علم أسرار العبودية… وأصل هذه الطريقة ملازمة السنة واقتفاء آثار الصحابة»
يحيى بن شرف النووي (ت 676هـ) قال في كتابه بستان العارفين:
«ينبغي للعاقل أن يكون له وقت للنظر في تزكية نفسه… وأصل الاستقامة لزوم التقوى والورع»
ابن عطاء الله السكندري (ت 709هـ) قال في كتابه لطائف المنن:
«التصوف هو: تدريب النفس على العبودية… وهو خلع أوصافك، وتحلي بأوصافه»
شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ) قال في فتاويه:
«فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشايخ السلف مثل الفضيل… والجنيد… فهؤلاء من سادات الأمة»
شمس الدين الذهبي (ت 748هـ) قال في كتابه الذهبي، سير أعلام النبلاء:
«شيخ الصوفية، وإمام هذه الطائفة في زمانه… متبعاً لسنة رسول الله ﷺ»
ابن قيم الجوزية (ت 751هـ) قال في كتابه مدارج السالكين:
«وإنما الصوفية صوفية الحقائق… فهم في الحقيقة علماء حكماء… والدين كله خلق»
تاج الدين السبكي (ت 771هـ) قال في كتابه معيد النعم:
«ثم الصوفية: طائفة تربوا على مراد الله… فهم في الحقيقة العلماء العاملون»
ابن رجب الحنبلي (ت 795هـ) قال في كتابه ذم المال والجاه:
«فإن الزهد في الدنيا راحة القلب والبدن… وكان هذا هو طريق أئمة السلف الصالحين»
زين الدين العراقي (ت 806هـ) قال في كتابه طرح التثريب:
«التصوف: علم ينظر فيه في كيفية السلوك إلى حضرة الملك القدوس… ومبدؤه من الكتاب والسنة»
جلال الدين السيوطي (ت 911هـ) قال في كتابه تأييد الحقيقة العلية:
«التصوف علم يتطرق منه إلى معرفة أحوال تزكية النفس… وأصله الكتاب والسنة»
ما خلصنا له:
بعد استعراض لما كتبه كبار علماء الأمة الإسلامية في الفترة (179هـ إلى 911هـ) لم نجد إلا مشرباً واحداً وهو ما جاء في القرآن الكريم وسنة الحبيب المصطفى ﷺ (الكتاب والسنة).
وذلك ما أوضحه الإمام الجنيد والعراقي والسيوطي، ولا تعارض مع ما أورده الإمام مالك الذي أوصى بالأدب، والإمام أحمد بالعمل، والشافعي الذي جمع بينهما.
وشهد ابن تيمية والذهبي وابن القيم بالعلم والاتباع لأئمة التصوف ووصفوهم بسادات الأمة.
المصادر حسب الترتيب:
القاضي عياض. ترتيب المدارك. 2/63.
البيهقي. مناقب الشافعي. 2/160. وأبو نعيم. حلية الأولياء. 9/124.
عبد الله بن أحمد. مسائل الإمام أحمد. ص321.
القشيري. الرسالة القشيرية. ص17.
الترمذي الحكيم. ختم الأولياء. ص177.
أبو نعيم. حلية الأولياء. 1/5.
القشيري. الرسالة القشيرية. ص7، 17.
الغزالي. المنقذ من الضلال. ص42.
ابن الجوزي. صفة الصفوة.
السهروردي. عوارف المعارف. ص10، 12.
النووي. بستان العارفين. ص15، 28.
ابن عطاء الله. لطائف المنن. ص76.
ابن تيمية. مجموع الفتاوى. 11/17.
الذهبي. سير أعلام النبلاء. 13/120.
ابن القيم. مدارج السالكين. 1/499، 2/307.
السبكي. معيد النعم. ص47.
ابن رجب. ذم المال والجاه. ص11.
العراقي. طرح التثريب. 1/33.
السيوطي. تأييد الحقيقة العلية. ص12.
الأصل_واحد وصايا_الأئمة




