شبكة أطباء السودان: مليشيا الدعم السريع تحتجز 20 طبيبا بينهم 4 طبيبات بالفاشر

الفاشر- نايل بوست
كشف تقرير اعده فريق من شبكة أطباء السودان حول الأوضاع في الفاشر، شمال دارفور، في الفترة من يناير وحتى أبريل اي بعد 6 أشهر من اجتياحها من قبل الدعم السريع عن أوضاع إنسانية وصحية بالغة السوء في المدينة، و عن احتجاز مئات المدنيين والأطفال والنساء بينهم أطباء، حيث يمارس الدعم السريع داخل معتقلاته انتهاكات كبيرة تصل إلى حد القتل أثناء عمليات التعذيب والاستجواب والقتل على أساس إثني.
وكانت العمليات العسكرية التي صاحبت اجتياح المدينة قد أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وسط المدنيين نتيجة القصف العشوائي والاستهداف المباشر للأحياء السكنية، مما أدى لمجازر واسعة النطاق عقب السيطرة على المدينة وقد أسفر ذلك ارتفاع لأعداد المصابين بإصابات خطيرة وسط انهيار شبه كامل للخدمات الصحية وعجز المرافق الطبية عن الاستجابة حيث تفاقمت الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز التي أُنشئت أو استخدمت بعد السيطرة على المدينة، والتي تم فيها احتجاز مئات المدنيين والعسكريين في ظروف قاسية.
وقالت الشبكة في بيان صحفي اليوم الاثنين انها تحصلت علي بيانات مفصلة للمعتقلين الذين يحتجزهم الدعم السريع حتى الليوم و هم (907) أسيراً من العسكريين ونحو (1470) معتقلاً مدنياً، بينهم (426) طفلاً، (370) امرأة جري توزيعهم على عدة مواقع احتجاز تشمل سجن شالا، ومقرات خدمية مثل مستشفى الأطفال، والميناء البري، إضافة إلى احتجاز آخرين داخل حاويات.
ووفقا لإفادات الناجين لفريق الشبكة فإن المعتقلين يتعرضون لانتهاكات جسيمة شملت التصفية الميدانية حيث تم تنفيذ عمليات القتل بحق (16) مدنياً داخل داخليات الرشيد بجامعة الفاشر على أساس إثني في فبراير الماضي، عقب اتهامهم بالانتماء للقوات النظامية وبعضها على أساس إثني كما يعاني غالبية المحتجزين من إصابات ناجمة عن القصف دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
و قالت الشبكة انه وعلى الصعيد الصحي شهدت مراكز الاحتجاز انتشاراً واسعا لوباء الكوليرا منذ مطلع فبراير، في ظل انعدام وسائل الوقاية والعلاج، ما أدى إلى تسجيل وفيات أسبوعية تتراوح بين (5–10) حالات، وارتفاع العدد الكلي للوفيات إلى أكثر من (300) حالة في شهرين كما ساهمت الظروف البيئية المتردية، ونقص المياه النظيفة، وسوء التغذية، في تفشي الأمراض وتعفن الجروح ووفقا للتقرير فإن الجثامين تترك داخل أماكن الاحتجاز لفترات قبل دفنها قسرياً بواسطة المعتقلين.
و تقول الشبكة ان القطاع الصحي يعاني من نقص حاد في الكوادر، حيث تعتقل مليشيا الدعم السريع (22) طبيباً، بينهم (4) طبيبات في ظروف بالغة التعقيد مع شح كبير في الإمدادات الطبية كما يواجه المحتجزون نقصاً حاداً في الغذاء ومياه الشرب مع تسجيل حالات وفاة يومية.
و تؤكد الشبكة ان التقرير يعكس ترابطا واضحا بين العنف الذي صاحب اجتياح المدينة، والانهيار اللاحق في الأوضاع الإنسانية والصحية، حيث أدت المجازر والاستهداف المباشر للمدنيين إلى موجات اعتقال واسعة وظروف احتجاز غير إنسانية، فاقمت من حجم الكارثة الصحية داخل المدينة ما يشير إلى وضع إنساني حرج في الفاشر يتطلب تدخلاً عاجلاً لوقف الانتهاكات وإطلاق سراح المحتجزين من المدنيين الأبرياء وتوفير الخدمات الصحية الأساسية وضمان حماية الموجودين داخل المدينة.
وكانت مليشيا الدغم السريع المجموعات المتحالفه معها قد اجتاحت الفاشر في اكتوبر من العام 2025 بعد حصار دام لاكثر من 18 شهر وارتكبت خلال الاجتياح جرائم وصفها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بالفظائع والتي تكشف في الفاشر بانها “كانت متوقعة وكان من الممكن الحيلولة دون وقوعها – لكنها لم تُمنع”، مضيفا أنها تُشكل “أخطر الجرائم”.
وقال المفوض السامي إن مكتبه أصدر تحذيرات متكررة بشأن الوضع في عاصمة شمال دارفور خلال العام الماضي، “لذا لا ينبغي لأحد منا أن يفاجأ بالتقارير التي تفيد بأنه منذ سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، كانت هناك عمليات قتل جماعي للمدنيين؛ وعمليات إعدام مستهدفة قبليا؛ وعنف جنسي بما في ذلك الاغتصاب الجماعي؛ وعمليات اختطاف مقابل فدية؛ واعتقالات تعسفية واسعة النطاق؛ وهجمات على المرافق الصحية والطاقم الطبي والعاملين في المجال الإنساني؛ وغيرها من الفظائع المروعة” وفقا لموقع اخبار الامم المتحدة في نوفمبر من عام 2025
وشكل المجلس لجنة لتقصي الحقائق اصدرت تقريرا صادما في فبراير 2026 لخصت فيه بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان مادار في الفاشر بقوله” أدلة في الفاشر تكشف حدوث حملة إبادة جماعية تستهدف مجتمعات غير عربية”.
وكان تقريرا نشرته اذاعة (بي بي سي) قد ربط بين ما وقع في الفاشر مع الدفع بمرتزقة كولمبيين استجلبتهم الامارات العربية المتحدة لتشديد الخناق علي الفاشر وذلك بعد تتبع اجهزة جوال كان يستخدمها المرتزقة المستجلبين يواسطة الامارات و سيبق لكل من الولايات المتحدة الامريكية و المملكة المتحدة ان فرضت عقوبات علي محموعة من الافراد والشركات التي مقرها الامارات العربية و التي دفعت بمرتزقة لمعاونة المليشيات في دارفور و السودان عامة




