مقالات الرأي

خطاب بائس من زعيم بائس  حديث المأزوم.. د. ابراهيم الصديق علي 

خطاب بائس من زعيم بائس

حديث المأزوم..

د. ابراهيم الصديق علي

العبرة والخلاصة ليست في كلمات حميدتي قائد المليشيا البربرية ، وإنما في الصورة التى بدأ عليها ، منهكاً وجاف الحلق ومسهد ، وكلها علامات جزع وخوف أكثر منها دلالة ثبات ، وهو يدعي معنويات لدي قادته دون أن يسميهم واغلبهم هلك أو هرب تائهاً في الصحراء..
حديثه معبر عن حالة خذلان عميقة تكشفها صورته البائسة ، بالإضافة إلى كلماته المبعثرة وافكاره المشتتة..
وارجو أن التفت انتباهكم للجمل التالية:
– إياكم والتصوير
– نظفوا صفوفكم من الطابور الخامس
– تاني ما في نوم..
– غيروا طريقتكم..
وهذه فيما يبدو – هى تفسيرات المليشيا لأسباب هزيمتهم ، وبالمعنى الدقيق ، وكما اوردنا في تقرير آخر عن (جبرة الشيخ) وخلاصته:( أن عمليات القوات المسلحة والقوات المساندة لها كانت دقيقة واستندت إلى معلومات دقيقة)..
وهذا سبب انزعاج حميدتي وبقية فريقه..
– هذه رابع مرة يقول فيها حميدتي انه قادم للميدان ولا يفعل ، قالها في كل حالة هزيمة ابتداء من معارك الخرطوم وحتى اليوم..
– لا تخلو كلمة قائد المليشيا البربرية من إشارة وتلميح للأطراف الخارجية ، تبريراً أو بحثاً عن ملاذ في قوله (نحن التزمنا) ، مع أن ذات الأطراف حذرت من حشوده وحصاره على مدينة الأبيض وسبق أن فتح جبهة قتالية بمهاجمة مدينة الكرمك ، بل مسيرات تقصف الآمنين -يومياً- في الأبيض والرهد وحتى كوستى وربك وجبرة الشيخ وغيرها..
– ما قاله وما لم يقله حميدتي هو الشعور بالهزيمة..
د.ابراهيم الصديق علي
27 يوليو 2026م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى