رحلة نجلاء… امرأة حملت وطنًا وسارت به د. نجلاء كرار

رحلة نجلاء… امرأة حملت وطنًا وسارت به
د. نجلاء كرار
كتاب سيرة ذاتية يحكي رحلة امرأة سودانية ( دكتورة نجلاء كرار) بدأت حياتها من السودان، حاملة قيم الأسرة والتعليم والعمل، ثم خاضت تجارب كثيرة صنعت شخصيتها ورسالتها.
تبدأ الحكاية من الجذور: الأسرة، التربية، التعليم، والدراسة في المرحلة الثانوية التجارية، ثم بداية الحياة العملية في شركة التراكترات السودانية، ومشروع الجزيرة، والري، حيث اكتسبت خبراتها الأولى في العمل والمسؤولية.
ثم تنتقل الرحلة إلى مرحلة الزواج والأمومة عام1990، وتربية الأبناء الثلاثة: ريهام، عثمان، ومحمد، حيث كرست سنوات طويلة لبناء مستقبلهم وتعليمهم، معتبرة نجاحهم أعظم استثمار في حياتها.
بعد ذلك يظهر الجانب الإنساني في شخصيتها من خلال العمل في فندق هيلتون الخزطوم، ثم دخولها مجال العمل الطوعي والتطوع مع مكتب الأمم المتحدة في الخرطوم، حيث بدأت ملامح رسالتها الإنسانية.
تروي السيرة قرارًا كبيرًا غيّر مسار حياتها: الانتقال من السودان إلى جمهورية الدومينيكان مع أبنائها، وهي تجربة غير مألوفة لامرأة سودانية في ذلك الوقت. هناك تعلمت اللغة الإسبانية، واندمجت في المجتمع، واحترمت ثقافته وعاداته، وأسست مشروعها الخاص وهو مطعم على ساحل الأطلنطي في سوسوا، بمساندة صديقتها العزيزة. Annie Reys وأسرتها.
تحكي سنوات الدومينيكان عن بناء العلاقات الإنسانية، والتعايش مع ثقافات مختلفة، وتعليم الأبناء في الجامعات، والتضحيات التي قدمتها كأم حتى وصلوا إلى مراحل متقدمة من حياتهم.
ثم تأتي مرحلة هولندا، حيث بدأت حياة جديدة بعد قبولها عبر الأمم المتحدة، فتعلمت اللغة الهولندية، وواصلت التعليم والتطوير، واندفعت نحو العمل المجتمعي والثقافي.
في هولندا حملت رسالة السودان، فساهمت في العمل مع الجالية السودانية، ونظمت فعاليات ثقافية لتعريف المجتمع الهولندي بالثقافة السودانية، وواصلت نشاطها الوطني والمجتمعي.
ويصل الكتاب إلى محطة مهمة: تأسيس منظمة Blue Heart، التي أصبحت امتدادًا لرحلتها الإنسانية، حيث عملت في السودان وهولندا وكمبالا، وقدمت مبادرات في التعليم، والإغاثة، ودعم الأسر، وتمكين المرأة، ومساعدة المتضررين من الحرب في مناطق مختلفة من السودان.
كما يوجه الكتاب رسالة شكر وامتنان لكل من كان جزءًا من الرحلة:
الأسرة. واخيها السند
الأبناء.
صديقتها آني ريس وأسرتها.
المتطوعون.
العاملون في المنظمة.
الداعمون من السودان وهولندا ودول مختلفة.
وفي النهاية، يقدم الكتاب رسالة أساسية: أن الإنسان يستطيع أن يبدأ من جديد مهما تغيرت الظروف، وأن الغربة لا تعني فقدان الوطن، بل يمكن أن تكون طريقًا لحمل الوطن بصورة أجمل، وأن العطاء هو الأثر الحقيقي الذي يبقى بعد الإنسان.
هذه هي الخلاصة العامة للكتاب كما خرجت من قصة امراءة خرجت من وطنها وسارت به



